العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > :: الــمــنــتــدى الــــــــــــديـــنــــــــي :: > :: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي ::

:: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي :: قسم ديني توعوي خاص لا يطلع عليه الا صاحب الاستشارة .

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

 

Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

قديم 07-17-2013, 04:20 PM   #35


 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: المملكة المغربية الشريفة
المشاركات: 1,651
افتراضي

ملخص أحكام المسح على الخفين من "تمام المنة"

من المختصر البسيط لكتاب تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة

لفضيلة الشيخ عادل العزازي [·]


أوَّلاً: مَشروعِيّتِه (أي الدليل على أنه من الشَرع): ثبَتتْ مَشروعيَّة المَسْح على الخُفيْنبالسُنّة .

ثانيًا: المَسْح على الجَورَبَيْن (الشراب) ، والنَعليْن (الحِذاء) ، واللفائف:
يَجُوز المَسْح على الخُفيْن، والجوربَيْن(الشَّراب)، والنَعليْن (الحِذاء)، ويجوز أيضًا المَسْح على اللفائف (وهي أي خِرقة تُلَفُّ على القدم).

ثالثًا: شروط المَسْح على الخُفيْن والجَورَبَيْن والنَعليْن واللفائف:
يُشترَط لِجَوَاز المَسْح على ما سبَق من خُفٍّوجَورَب ونَحْوِه أنْ يَلبَسَهُ على طهارةٍ كاملة، وهذا هو الشَّرط الوحيد الذي وَرَدَبه الدَّليل؛ وأمَّا ما عَدَا ذلكُ من الشُّروط الَّتي اشترطَها بعض العلماءكأنْ يكون من جلد، أو مِمَّا يُمكن تَتابُع المَشي فيهما، أو سلامتها منالخروق ونحوها، أو كَوْنِهمَا ثَخِينَيْن لا يَنْفُذ الماءُ خلالَهما، فكلُّ هذهالشروط لا اعتبار لها؛ لأنه لم يَرِِد في ذلك نَصّ يُقيِّد المَسْح بهذهالشروط.

قال ابن حَزْم رحمه الله: "فإنْ كان فيالخُفيْن، أو فيما لُبِسَ على الرِّجْلَيْن خرقٌ - صغير أو كبير، طُولاً أو عَرضًا - فظهر منه شيء من القدَم - أقلُّ القدَم، أو أكثَرُه - فكل ذلك سَوَاء، والمَسْحعلى كلِّ ذلك جائز، ما دامَ يتعلَّق بالرِّجلين منه شيء"[1].

وأفاد الشيخُ ابن عُثَيْمِين شرطًا آخَر فيالخُفِّ ليَصِحَّ المَسْح عليه، وهو أنْ يكونَ طاهرَ العَيْن؛ أيْ: لا يكونمصنوعًا مِن شيء نجس كجلد الحمار مثلاً[2]،وأمَّا إذا كان متنجِّسًا - أيْ: أصابته نَجاسة لكنه طاهر العين - فإنَّهيَصحُّ المَسْح عليه، لكن لا تصلُح الصلاة به حتَّى يُزيل ما عليه من نَجاسة.

رابعًا: اختصاص المَسْح بِظَهر الخُف:
المشروع في المَسْح على الخُفيْن هو أنْيَمسح على ظاهرهما دون باطنهما (أي: يمسح أعلى الخُفيْن ولا يمسح أسفلهما)؛ فعن عَلِيّ رضي الله عنه قال: "لو كانالدِّينُ بالرَّأي، لكان أسفَلُ الخُفِّ أوْلَى بالمَسْح من أعلاه، لقد رأيتُرسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يمسح على ظاهرِ خُفَّيْه"[3].

وذلك بأن يُمَرِّر يده بعد بَلِّها بالماء على أعلَى الخفِّ مرة واحدة، ولا يُشترَط الاستِيعاب - (أي لا يُشترَط مَسْح ظهر الشراب كله) - بل متَى مَسَحَ بعضَهُ أجزأه.

خامسًا: مُدَّة المَسْح (يعني إلى متى أظل أمسح على الخُفيْن)؟ يَمسح الْمُقِيم على الخُفيْن يومًا وليلة، بينما يَمسحالمسافر ثلاثة أيام وليالِيَهن ، والظاهر أن المقصود من "اليوم والليلة":خَمْس صلوات، فعن أبي عثمان النَهدِيِّ رضي الله عنه قال: "حضرتُ سَعدًاوابن عمر يَخْتصِمان إلى عمر في المَسْح على الخُفيْن، فقال عمر: "يَمْسحعليهما إلى مِثل ساعته مِن يَومِهِ وليلتِه"[4].



سادسًا: متى نبدأ في حساب مُدَّة المَسْح؟
هناك قوْلان لأهل العلم لابتداء مُدَّة المَسْح:
الأول: أنّ المُدَّة تبدأ بِمُجرَّد أن يُحدث بعد أن يَلبَس الخف وإنْ لَم يَمْسح عليه، وعلىهذا: إذا لبس الخُفيْن ثم أحدَث.. بدأ في حساب المُدَّة، وإنْ لم يُرِد الوضوء.

الثاني: أنّ المُدَّة تبدأ مِن أول مَسْح بعد الحَدَث وهو الراجح.

فمثلاً: إذا كان مُقِيماً ، وكانت أول مَسْحَة له على الخُف عند أذان فجر يوم الجمعة، فإنه يظل يمسح ويصلي إلى أذان فجر يوم السبت(بحيث إنه لا يصلي فجر السبت إلا بعد أنْ يتوضأ وضوءاً كاملاَ يغسل فيه رجليه) (ولكنْ يُلاحَظ أنه يجوز له أنْ يصلي فجر السبت بآخِر مَسْحة مَسَحَهَا قبل الأذان، طالما أنه لم يُنتقض وضوءه) كما سيتضح في النقطة التالية:
وأما عن انتهاء مُدَّة المَسْح، أو بمعنى آخر: لو انتهت مُدَّة المَسْح، وكان ما زالَ محتفظاً بوضوئه (مِن آخِر مَسحَة مَسَحَها قبل انتهاء المُدَّة) ، فهل يُعَدُّ انتهاء المُدَّة ناقِضًا لوضوئه هذا؟

هناك أقوالٌ، أصَحُّهَا: أنه ما زال علىطهارته يصلِّي بوضوئه ما لَم يُحْدِث؛ وذلك لأنَّه متوضِّئ طاهر بيقين، ولميَأْت دليل صحيح يَدُلُّ على أنَّ انقضاء المُدَّة ناقِض للوضوء، وإنَّما دَلَّتالأحاديث على أن انقضاء المُدَّة مَانِعٌ من استمرار المَسْح - (أي لا يجوز له المَسْح على الخُفيْن مرَّةأخرى) - حتَّى يلبسهما على طهارة كاملة (أي بعد أنْ يتوضأ وضوءاً كاملاَ يغسل فيه رجليه أو بعد أنْ يغتسل من الجنابة) (وسواء لبس نفس الخُفيْن مرة أخرى أو لبس غيرهما).

ملحوظة:
لو خَلَعََ الخُفيْن أثناء المُدَّة، فإنَّهلا يُنتقض وضوءُه، ولا يُمنَع مِنْ أنْ يَستكمِل مُدَّة المَسْح - (إذا لبسهما مرة أخرى بعد الخَلع) - ما دام أنَّه لميُحْدِث قبل الخلع أو أثنائه، فإنْ كان مُحْدِثًا قبل الخلع ، أو أحْدَث وهُمامَخلوعتان، فإنَّه لا يَمسح عليهما إلاَّ بعد لِبسهما على طهارة كاملة(بغَسْل الرِّجلين).

وقد قاسَ ابنُ تَيْمِيَة رحمه الله نَزْعالخُفِّ بحَلْق شعر الرأس بعد الوضوء ، فرغم أنك أزَلتَ شعر الرأس الممسوح عليه أثناء الوضوء إلا أنه لا يَلزَمُك إعادةالوضوء بعد إزالة الشعر، فكذلك لا تُعِيد الوضوء إذا خلعتَ الخُفيْن الممسوح عليهما أثناء الوضوء.[5].

لكنْ يُلاحَظ أنه لو مَسَحَ على الخُفيْن ثم خلعهما أثناء المُدَّة - وهو مازال على وضوئه - ثم أراد أنْ يستبدلهما بخفين آخرين فإنه لا يصِحّ أنْ يمسح على الخُفيْن الجديديْن إلا بعد أنْ يلبسهما على طهارة كاملة (أي بعد أنْ يتوضأ وضوءاً كاملاَ يغسل فيه رجليه أو بعد أنْ يغتسل من الجنابة).

سابعًا: ما يُبطِل المَسْح:
يَبْطُل المَسْح على الخُفيْن بسبب الجَنَابَة؛وأمَّا ما ذكَرَه البعض أنَّ انقضاء المُدَّة، أو نَـزْع الخفِّ ينقض الوضوء، فلا دليلَ عليه، وقد بيَّنْتُ ذلك في المباحث السابقة[6]، والله أعلم.


تنبيه:أيُّهما أفضل: المَسْح على الخُفيْن، أو غسْل الرِّجلَيْن؟
قال ابن تَيْمِيَة رحمه الله: "والأفضلفي حقِّ كلِّ أحدٍ بِحَسَب قدَمِه، فلابِسُ الخفِّ: أنْ يَمسح عليه، ولاينـزع خُفَّيْه؛ اقتداء بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابِه،ولِمَنْ قدَماه مكشوفتان: الغسل، ولا يتحرَّى لبسه لِيَمسحَ عليه"[7].

قال الشيخ عادل العزّازي:هذا مِن حيث الأفضليَّة، لكنه لو لَبِسه متعمِّدًا ليمسح عليه صَحَّ مَسْحُه.[8].

ملاحظات:
1- إذا لبس الخُفَّ في الحَضَر ثم سافر، فإنَّه يمسح مَسْح المسافر (يعني يمسح ثلاثة أيام بلياليهن، يَحسبهُنّ مِن أول مَسحَة مَسَحَها في الحَضَر).

2- إنْ مَسَحَ في السفر ثم أقام - (أي عادَ إلى بلده) - أتَمَّ مَسْحَ مُقِيم، فإنْ كانت المُدَّة مَضَى منهاأقلُّ مِن يوم وليلة أتَمَّها، وإنْ كانت مضى منها أكثرُ مِن يوم وليلة انقطعتالمُدَّة[9].

3- يَجُوز لِبْس الخفِّ لِمَن لا يَحتاج إليه، ولا يُشترَط أن يكون لِبْسُهُ لِبَردٍ ونَحْوِه.

4- إذا لَبس الخُفَّ وهو يُدافع الحَدَث، لم يُكْرَه له ذلك ، بِمعنى أنه إذا كان متوضِّئًا،وشَعَرَ بِمُدافعَة الحَدَث (يعني شعر بأن وضوءه سيُنتقض بسبب مُدافعَة خروج الريح أو البول أو الغائِط له) - ، فأرادَ أنْ يَلبس الخُفَّ قبل بُطلان وضوئهليتمكَّن مِن المَسْح عليه، جازَ له ذلك.

5- لا مانع مِن لبس خُفَّيْن أو جوربين فأكثر يلبسهما جَميعًا بعد الطَّهارة الكاملة (أي بعد أنْ يتوضأ وضوءاً كاملاَ يغسل فيه رجليه أو بعد أنْ يغتسل من الجنابة(، ويكون المَسْح على الخفِّ الأعلى، والجورب الأعلى.

6- إذا لبس أحد الخُفيْن على طهارة كاملة(بغسل الرِّجلين(، ثم لبس الخفَّ الثاني قبل الحَدَث، فإنَّه يَجُوز له أنْ يمسح على الأعلى كما تقدَّم.

لكنَّه لو أحدَث بعد أنْ لبس الخُفَّ الأول - أو كانَ قد مَسَحَ على الخف الأول -وأراد أنْ يلبس الثاني فوقه، فالرَّاجح أنَّه لا يَصِحُّ المَسْح على الخفالأعلى؛ لأنَّه لَم يلبسه على طهارة كاملة (أي بعد أنْ يتوضأ وضوءاً كاملاَ يغسل فيه رجليه أو بعد أنْ يغتسل من الجنابة) ، والله أعلم.

7- قال ابن حَزْم: "والمَسْح على كلِّ ما لُبِس في الرِّجلين، ممايَحِلُّ لِباسُه مما يَبلُغ فوق الكعبيْن سُنَّة، سواء كانا خفَّيْن مِن جلد أولبُود أو جوربين مِن كِتان، أو صُوف، أو قطن، كانا عليهما جلدٌ أو لم يكن،أو جرموقَيْن، أو خُفَّين على خفَّين، أو جوربين على جوربين أو ما أكثر منذلك... وكذلك إن لَبِسَت المرأة ما ذُكِر من الحرير، فكلُّ ما ذكرْنا إذالبس على وضوء، جازَ المَسْح عليه"[10].

8- قال الشيخ عادل العزّازي: وترى اللجنة الدائمةُ عدم جواز المَسْح على الجوارب الشَّفافة التي تكون الرِّجلان فيها في حُكم العاريتَيْن، والله أعلم[11]، ثم قال الشيخ عادل العزّازي: وقد نقلْتُذلك من باب الأمانة العِلمية، وإلا فإنَّهم لم يَذكُرُوا دليلاً تطمئنُّإليه النَّفس بعدم الجَوَاز، والراجح عِندي جَوَازُ المَسْح عليهما وهذا الرأي هو الذي يَظْهر من كلام ابن حَزْم السابق... وقالالنوويُّ: "وحَكَى أصحابنا عن عمر وعليٍّ رضي اللهعنهما جَوَاز المَسْح على الجورب وإنْ كان رقيقًا".[12].

"التلخيص على مسؤولية الكاتب"
[·] مُختَصَرَة من كتاب (تمام المِنّة في فِقه الكتاب وصحيح السُنّة) لفضيلة الشيخ عادل العزّازي أثابه الله لمن أراد الرجوع للأدلة والترجيح، وأما الكلام الذي تحته خط أثناء الشرح من توضيحٍ أو تعليقٍ أو إضافةٍ أوغير ذلك فهو من كلامي (أبو أحمد المصري)، وقد تمَّ مراجعة المُلَخَّص من أحد تلاميذ الشيخ عادل. [1] "المُحلَّى"، (2/ 136).

[2] هذا بناءً على ما رجحه الشيخ بنجاسة جلد الحمار ولو بعد الدبغ، وفي المسألة خلاف.

[3] صحيح: رواه أبو داود (162)، والدار قطني (1/ 204)، والبيهقي (1/ 292)، وصححه الألباني في "الإرواء" (103).

[4] رواه عبد الرزاق (1/ 209/ 807)، وصححه الألباني على شرط الشيخين في "تمام النصح" (ص91).

[5] انظر" الاختياراتالفقهية" ص.37

[6] وتأمَّل: أن انقضاء المُدَّة "يَمنع المَسْح"؛ لكنه إن كان ماسحًا قبل انقضاء المُدَّة فإنَّه لا يبطل المَسْح.

[7] الاختيارات الفقهية(ص33)

[8] راجع في ذلك "أحكام المَسْح على الحائل"لأبي عمر دبيان بن محمد، ص 149.

[9] الفتاوى الكبرى" (5/ 303)

[10] المُحلَّى" (2/ 110)، "المسألة" (212)

[11] فتاوى اللجنة الدائمة"، (5/ 266)، رقم (2/ 55)، ترتيب الدويش.

[12] "المَجموع" (1/ 500).




__________________

قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- :
اصبر نفسك على السنة ؛ و قف حيث وقف القوم ؛ و قل بما قالوا ؛ و كف عما كفوا ؛ و اسلك سبيل سلفك الصالح ؛ فإنه يسعك ما وسعهم
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -
كل بدعة ضلالة ؛ و إن رآها الناس حسنة
الناصح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:32 AM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com