تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 06-30-2009, 07:59 AM   #1


 الصورة الرمزية dr afaf

 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,590
افتراضي (هل لنا إلى التغافل من سبيل؟؟)

لماذا سمي حاتم الأصم بذلك؟

القدوة الرباني أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان بن يوسف البلخي ، الواعظ الناطق له كلام جليل في الزهد والمواعظ والحكم ، كان يقال له " لقمان هذه الأمة " .
قال أبو علي الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتماً عن مسألة ، واتفق أن سمع صوتا في تلك الحالة فخجلت المرأة!،فقال حاتم : ارفعي صوتك فأوهمها أنه أصمّ فسرّت المرأة بذلك ، وقالت : إنه لم يسمع الصوت فلقّب بحاتم الأصم. انتهى.
[ مدارج السالكين ج2ص344 ] .
هذا الأدب الذي وقع من حاتم الأصم يمكن تسميته :" أدب التغافل " .
وهو من أدب السادة ، أما السوقة فلا يعرفون مثل هذا الأدب ، ولذلك تراهم لدنو همتهم يحصون الصغيرة ، ويجعلون من الحبة قبة ، ومن القبة مزاراً ، وهؤلاء وإن أظهروا في الإحصاء على الآخرين فنون متنوعة من ضروب الذكاء، لكنه ذكاء أشبه بإمارات أهل الحمق والجهل ؛ الذين تستفزهم صغائرغيرهم ، ولا يلقون بالا للكبائر عند أنفسهم،و أمثال هؤلاء ليسوا من السادة في أقوامهم الذين عناهم الشاعر بقوله:
ليس الغبي بسيد في قومه **** لكن سيد قومه المتغابي !

وفي قول الحق تعالى: "وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ"
( التحريم:3 )؛ إشارة إلى أهمية التغافل.
ولذا قال الحسن البصري –رحمه الله- : "ما استقصى كريم قط قال الله تعالى:" عرف بعضه وأعرض عن بعض " .
[ تفسير القرطبي 18 /188] .
و لله در الشاعر إذ يقول :

أحب من الأخوان كل مواتي **** وكل غضيض الطرف عن هفوات

و قد سطر علماؤنا السابقون–رحمهم الله-بعضا من المواقف الجلية في أدب التغافل ،ومن ذلك:
1- ما ذكره ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح –رحمه الله- قال : "إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه قط وقد سمعته قبل أن يولد".

[ تاريخ مدينة دمشق ج:40 ص:401 ] .

2- دخل رجل على الأمير: قتيبة بن مسلم الباهلي-رحمه الله- ، فكلمه في حاجة له، ووضع نصل سيفه على الأرض فجاء على أُصبع رجلِ الأمير، وجعل يكلمه في حاجته وقد أدمى النصلُ أُصبعه، والرجل لا يشعر، والأمير لا يظهر ما أصابه وجلساء الأمير لا يتكلمون هيبة له، فلما فرغ الرجل من حاجته وانصرف دعا قتيبة بن مسلم بمنديل فمسح الدم من أُصبعه وغسله، فقيل له: ألا نحَّيت رجلك أصلحك الله، أو أمرت الرجل برفع سيفه عنها؟ فقال: خشيت أن أقطع عنه حاجته!!!!.
وقد كان في قدرة الأمير أن يأمره بإبعاد نصل سيفه عن قدمه، وليس هنالك من ملامة عليه، أو على الأقل أن يبعد الأمير قدمه عن نصل سيفه، ولكنه أدب التغافل حتى لا يقطع على الرجل حديثه، وبمثل هذه الأخلاق ساد أولئك الرجال.
وحقا:

من كان يرجو أن يسود عشيرة **** فعليه بالتقوى ولين الجانب
ويغض طرفا عن إساءة من أساء **** ويحلم عند جهل الصاحب.

3- قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ": تسعةأعشار حسن الخلق في التغافل"

4- قال الحسن البصري- رحمه الله -:" ما زال التغافل من فعل الكرام" .

5- قال الإمام الشافعي: "الكيس العاقل؛ هو الفطن المتغافل"



6- قال عمرو المكي -رحمه الله- : "من المروءة التغافل عن زلل الإخوان
"


7- قال الأعمش -رحمه الله" : التغافل يطفئ شراً كثيراً "

8- و قال أحد الحكماء:" تناسَ مساوئ الإخوان تستدِم ودّهم‏ "
9- قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله -: "-وليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفوراً لهم، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً، بل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة".
ودقق النظر – حمالك الله – في قوله :"أولياء الله المتقين"!!
فما بالنا ببقية الناس؟
ولذا يقال : ما استقصى كريم قط .
يتتبع الأب أخطاء ابنه ليرهقه بكثرة المعاقبة وكأن هذا الابن ولد متعلما بل وكأن هذا الأب لم يأمر بتربية أبناءه !!!
وأي تربية هذه التي تجعل من العقاب الخطوة الأولى ومن التعليم الخطوة الثانية؟
وأي نفس تتقبل النصح بعد العتاب وربما التهزئ أو التجريح؟
فينشأ الطفل محملا بالجروح والإهانات !!
وتنعدم سبل التواصل بينه وبين والديه!!
هذا هو حال ;كثير من الآباء مع أبنائهم والأمهات مع بناتهن!!
فكيف سيكون الحال بين الزوج و زوجته؟
والعجب من زوج اختار زوجته وهو يحلم بان تكون مثالية للغاية !!
وينتظر ان تفعل له ما يريد وان تقوم بما يحب !!
وكأنها تعلم بما في نفسه !!

وما ان يعيش معها إلا وتبدأ المشكلات !!
والسبب
لماذا فعلتي هذا؟
ولماذا لم تقولي هذا؟
فيموت في نفس الزوجة الطموح لإرضاء زوجها
والسعي لإسعاده
والسبب كثرة الانتقاد والمحاسبة وقلة التشجيع!!!
ولله درمن قال:"خير الأزواج من دخل بيته فهدا؛ وخرج منه أسدا!!!"

وما ينطبق على الزوج ينطبق على الزوجة كذلك؛؛ سواء بسواء.

ان التغافل عن الأخطاء ليس تأكيدا للخطأ وليس صورةمن صور عدم الاهتمام
وليس سذاجة أوغباء أو ضعفا

بل هو الحكمة بعينها


فتغافل – حفظك الباري - عن الخطأ ولا تفكر في الوقوف عنده وتعاتب على كل صغير وكبير؛ فان كثرة العتاب تنفر وتفرق ؛ولايمكن بحال أن تجمع وتوفق.
ولا تنس -أيها المبارك -: أن تلتمس العذرلإخوانك وتحسن الظن بهم وتقبل الاعتذارمنهم.

وأرخ سمعك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه,وهو يقول:"لا تظنَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً، وأنت تجد لها في الخير محملاً"

ورحم الله الإمام ابن قيم الجوزية – رحمه الله- حيث يقول:: "من أساء إليك ثم جاء يعتذر من إساءته، فإن التواضع يوجب عليك قبول معذرته، حقاً كانت أو باطلاً، وتكل سريرته إلى الله.. ".

ثم يقول:" وعلامة الكرم والتواضع أنك إذا رأيت الخلل في عذره لا توقفْه عليه ولا تحاجَّه، وقل: يمكن أن يكون الأمر كما تقول، ولو قضي شيء لكان، والمقدور لا مدفع له ونحو ذلك".
ولله در القائل :

اقبل معاذير من يأتيك معتذرا @@ إن بر عندك فيما قال أوفجرا
فقد أجلك من يرضيك ظاهره @@ وقد أطاعك من يرضيك مستترا


خاتمة:

يقول المصطفى –صلى الله عليه وسلم -:"يُبْصِرُ أَحَدُكُمْ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ"!!
رواه ابن حبان؛ وصححه الألباني.

إضاءة:
لئن ساءني أن نلتني بمساءة **** فقد سرَّني أنِّي خطرت ببالك

مشكور د/ تركي السكراااااان

__________________



الاهتمام بالوقاية من الامراض المزمنة تاثيره اكثر في سن الشباب ليظهر تاثيره الايجابي عند التقدم بالسن اما اتباع الوقاية متاخر لايفيد

dr afaf غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-30-2009, 09:36 AM   #2


 الصورة الرمزية هاوي بر

 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: السعودية ارض الانسانية
المشاركات: 238
افتراضي

التغافل يطفئ شراً كثيراً

هذا صحيح ومجرب
شكرا اختي

هاوي بر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-02-2009, 06:29 AM   #3


 الصورة الرمزية التائب

 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعودية
المشاركات: 2,552
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

التغافل جميل جداً .. خاصة عندما يكون حولك الكثير من ضغوط الحياة ..
لا تركز في كل ما حولك من مضايقات..
بل تغافل عنها.. والتفت عنها بعيداً..
إن تركيزك وتفكيرك في هذه الأمور وحديثك حولها بالشكوى والتذمر يزيدك ألما وتعباً..
أما تغافلك عنها فيريح أعصابك .. ويمنحك طاقه لبقية يومك..
حتى في حياتك الاجتماعية .. حاول أن تغفل عن بعض المكدرات مثل سلوك فلان وكلام علان.. وماذا كان يقصد هذا.. وسترتــاح..
من الصعب طبعاً أن تبقى في حالة غفلة أو تغافل تام طوال الوقت.. كثيراً ما ينهار الإنسان مهما حاول..
لكن التغافل أفضل من أن يبقى طوال الوقت متوتراً..
والتغافل بالتأكيد لا يعني أن لا يحاول الإنسان معالجة مشاكله.. لكنه يفيدك في التعامل مع ضغوط الحياة البسيطة المتكررة والتي قد تدفعنا إلى الجنون أحياناً..



جزاك الله خيرا اختي الكريمه موضوع استمتعت به شخصيا بارك الله فيك

اخيك التائب

__________________

اللهم لك الحمد والشكر على ما اتعمت به علي من نعم
لقد اجريت عمليه جراحيه واستأصلت الورم الذي في الغده وانا بخير ولله الحمد
التائب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-02-2009, 09:41 AM   #4


 الصورة الرمزية dr afaf

 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 1,590
افتراضي

سترنا الله وإياكم فوق الأرض؛ويوم العرض؛؛؛؛؛؛آمين.


تحياتي الصادقة

__________________



الاهتمام بالوقاية من الامراض المزمنة تاثيره اكثر في سن الشباب ليظهر تاثيره الايجابي عند التقدم بالسن اما اتباع الوقاية متاخر لايفيد

dr afaf غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:57 AM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com