العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > :: الــمــنــتــدى الــــــــــــديـــنــــــــي :: > :: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي ::

:: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي :: قسم ديني توعوي خاص لا يطلع عليه الا صاحب الاستشارة .

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 10-18-2007, 08:55 PM   #1


 الصورة الرمزية oum yasir

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: المغرب
المشاركات: 385
افتراضي لا تنــافي بيـن : ( استواء الله على عرشه ومعيّـته لخلقه )

وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه وعلوّه على خلقه ومعيّته لخلقه وأنه لا تنافي بينهما :


قال رحمه الله : وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه علي على خلقه ، وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون . كما جمع بين ذلك في قوله : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } وليس معنى قوله : { وَهُوَ مَعَكُمْ } أنه مختلط بالخلق فإن هذا لا توجبه اللغة . وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة ، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق ، بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان ، وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته .

--------------------------------------------------------------------------------

الشرح :

خصص المصنف رحمه الله هاتين المسألتين : ( الاستواء على العرش ومعيَّته للخلق ) بالتنبيه ليزيل الإشكال ؛ فقد يتوهم وجود التنافي بينهما فقد يظن الظان أن ذلك مثل صفات المخلوقين وأنه مختلط بهم فكيف يكون فوق خلقه مستويا على عرشه ، ويكون مع خلقه قريبا منهم بدون مخالطة ؟!

والجواب عن هذه الشبهة - كما وضحه الشيخ رحمه الله - من وجوه :

الوجه الأول : أن هذا لا توجبه لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم .

فإن كلمة ( مع ) في اللغة لمطلق المصاحبة لا تفيد اختلاطا وامتزاجا ولا مجاورة ولا مماسة . فإنك تقول : ( زوجتي معي ) ، وأنت في مكان وهي في مكان آخر . وتقول : ( ما زلنا نسير والقمر معنا ) ، وهو في السماء ويكون مع المسافر وغير المسافر أينما كان . وإذا صح أن يقال هذا في حق القمر وهو مخلوق صغير ، فكيف لا يقال في حق الخالق الذي هو أعظم من كل شيء ?

الوجه الثاني : أن هذا القول خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم ( وهم القرون المفضلة ) الذين هم القدوة ، فقد أجمعوا على أن الله مستو على عرشه عال على خلقه بائن منهم ، وأجمعوا على أنه مع خلقه بعلمه سبحانه وتعالى . كما فسروا قوله تعالى : { وَهُوَ مَعَكُمْ } بذلك .

الوجه الثالث : أن هذا خلاف ما فطر الله عليه الخلق ، أي : ركزه في فطرهم . فإن الخلق فطروا على الإقرار بعلو الله سبحانه على خلقه فإن الخلق يتجهون إلى الله عند الشدائد والنوازل نحو العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة من غير أن يرشدهم إلى ذلك أحد ، وإنما ذلك موجب الفطرة التي فطر الله الناس عليها .

الوجه الرابع : أن هذا خلاف ما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله من أنه سبحانه وتعالى على عرشه علي على خلقه وهو معهم أينما كانوا .

( والمتواتر من النصوص : هو ما رواه جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء ) والآيات والأحاديث في هذا كثيرة منها الآية التي ذكرها المصنف رحمه الله ، والله أعلم .

وقول المصنف رحمه الله : ( وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم ) تقرير وتأكيد لما سبق من ذكر علوه على عرشه وكونه مع خلقه بذكر اسمين من أسمائه سبحانه وهما ( الرقيب والمهيمن ) . قال الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } والرقيب : هو المراقب لأحوال عباده وفي ذلك دلالة على قربه منهم . وقال تعالى : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ } والمهيمن هو : الشاهد على خلقه المطلع على أعمالهم الرقيب عليهم .

( إلى غير ذلك من معاني ربوبيته ) ، أي : أن مقتضى ربوبيته سبحانه أن يكون فوق خلقه بذاته ويطلع على أعمالهم ويكون قريبا منهم بعلمه وإحاطته يصرف شئونهم ويحصي أعمالهم ويجازيهم عليها .

المرجع : من كتاب ( شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية ) تأليف : معالي الشيخ الدكتور : صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله


التعديل الأخير تم بواسطة MAISIMO ; 10-19-2007 الساعة 07:52 AM
oum yasir غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-18-2007, 09:16 PM   #2


 الصورة الرمزية Lady Eva

 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في ارض الله الواسعة
المشاركات: 6,677
افتراضي

جزاك الله خيرا عزيزتي ام ياسر على الموضوع

بارك الله فيك ننتظر منك المزيد
Lady Eva غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-18-2007, 11:37 PM   #3


 الصورة الرمزية oum yasir

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: المغرب
المشاركات: 385
افتراضي ..

جزاك الله بمثله أختي

oum yasir غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-19-2007, 06:09 AM   #4


 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,105
افتراضي

بوركة اختي على هذا المجهود
وثبتنا واياك على ديننا الحنيف
shniwla غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-19-2007, 11:29 AM   #5


 الصورة الرمزية oum yasir

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: المغرب
المشاركات: 385
افتراضي

جزاك الله خيرا أختي

oum yasir غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:24 PM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com