العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام

منتدى الحوار العام للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 02-15-2010, 08:13 PM   #1


 الصورة الرمزية bouchfi

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,482
BeRightBack أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد

يمر الإنسان منّا بمراحل إيمانية مختلفة ويستشعر أشياء في وقت لا يستشعرها في وقت أخر، أتذكر منذ بداية التزامي عندها أخذت على نفسي عهدا ألاّ أعصي الله، ووقتها كنت أظن أنّني مادمت لا أعصي الله وما دمت أحبه وأحب ديني وأحرص على رضا ربي فأنا على خير عظيم ولا داعي للخوف من النّار، وكنت وقتها أستعيذ من سوء الخاتمة بلساني ولا أستشعر بقلبي خطورة الأمر، وكنت أتعجب كثيرا عندما أسمع من يقول بوجوب عدم الأمن من مكر الله.

ومرت الأيّام وأنا أشعر بهذا الرضا عن نفسي، وكلما مر الوقت زاد عندي العجب بهذه النفس التي لا تستطيع أي معصية الوقوف أمامها ولا تمل أبدا من الطاعة، وشاء الله أن حدثت لي مشكلة كبيرة شغلتني كثيرا واستمرت هذه المشكلة شهورا، وبعدها إذا بي أجد نفسي قد انشغلت بها عن طاعة الله وغفلت كثيرا، لم أعد أجد تلك اللذة التي أجدها رغم أنّني لم أفرط في الطاعة ولم ارتكب معصية، وجدت علاقتي بربي قد أصابها شيء، لم تعد كسابق عهدها، ومن استشعر حلاوة الإيمان ولذة العبادة يستطيع أن يفرق بينها وبين الإبعاد والطرد، لقد انقلبت حياتي عذاب، وقتها شعرت أنّني فقدت روحي، بل فقدت كل حياتي كلها ولم تعد لها أي لذة أو طعم بل شقاء وعذاب وضنك ليس له نهاية، لم يكن يخطر ببالي أنّني سيحدث لي هذا أبدا، وقتها بكيت وصرخت هل أنا خائن؟ لماذا استبدلت القرب بالبعد، والوصل بالجفاء؟ وكيف استمرئت الانشغال عن الله؟ وهل مثل ربّي يغفل عنه؟ جلست أبكي؟ ماذا حدث؟ أين الخلل؟ هل هذا غضب حل بي أم عقاب؟ وأحضرت كتاب عن الانتكاسة وأخذت أقرأه، بحثت عن شريط لأسمعه وإذا بالشيخ يقول:

أيّها المعرض عنا
إن إعراضك منا
لو أردناك لجعلنا
كل شيء فيك يردنا

فهاجت مشاعري واحترق قلبي وصرخت: ربّاه أنت من مننت علي بالهدى والالتزام ولذة الإيمان من غير ابتداء مني ولا فضل، فلما سلبتني إيّاه يا كريم، هل ستجعلني من القوم الخاسرين؟ أخذت استرجع ما حدث وأبكي، أين الخلل؟ أين هو؟ لقد من الله علي فهو اللطيف الجواد أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، أدركت بتوفيق الكريم أن الخلل كان في العجب بالنفس ورؤية العمل، أصابني غرور الطاعة وأنساني أنّ ما أنا فيه ليس مني، بل الفضل والمنة لله وحده وهو فضل منه جل وعلا، ولو وكلني ربّي لنفسي لوكلني إلى نفس أمارة وضيعة حقيرة فضعت وهلكت، وتعلمت أن أظل أخاف من تقلب القلوب فهي سريعة في التقلب، وأضل على وجل أن يمكر الله بي وأن أداوم على الاستعاذة من سوء الخاتمة، وأن أظل أعرف نفسي بالفقر والضعف والذل والجهل والضعة وأن أعرف ربي بالغنى والقوة والعلم والعظمة والإجلال، وأنّ ما أنا فيه ليس لشرف ذاتي داخلي بل هي وهبة مكتسبة من رب البرية، عرفت أن ذنوب القلوب التي لا نستشعرها أخطر بكثير من ذنوب الجوارح، تعلمت أن احذر هذه الذئاب الجائعة التي تأكل الإيمان وتخسف بالقلب، كما مثلها لنا رسولنا فقال: «ما ذئبان جائعان، أرسلا في غنم، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» [صحيح الجامع: 5620] ماذا يترك الذئبان الجائعان من الغنم؟ هو نفسه ما يتركه الشرف والمال لدين صاحبه أو ربما أكثر، يا الله كم هي الذئاب الجائعة، العجب والفخر والرياء وحب المال والدنيا والشهرة والرئاسة والسلطة والحقد والحسد والغيرة و...

لا أدري على ماذا أشكر الله على هدايته لي الأولى أم على غفلتي التي أيقظتني أم على هدايته الثانية أم على ماذا؟
يا الله ما أرحمك وما أكرمك وما ألطفك وما أجودك على أمتك الحقيرة الضعيفة الوضيعة، لقد كان الذئب الذي سلبني حلاوة الإيمان ولذة الطاعة هو رؤية العمل والعجب به، فقد كنت جاهل أظن أن الإخلاص هو نقيض الرياء فحسب، لم أكن أعلم أن العجب بالنفس الذي أدى إلى الأمن مكر الله من قوادح الإخلاص، وكذلك طبعا الرياء والسمعة حب الدنيا والشهرة والشرف من قوادح الإخلاص، لقد صيرت نفسي العمل الصالح جندا من جنودها فصالت به وجالت فكان البعد جزاؤها، الله الله في القلوب يا عباد الله.

وهنا أدركت كلام العلماء وأقوالهم التي كنت أظن أنّها تخرج من ألسنتهم فقط تواضعا، ولم أكن أعلم أنّ قلوبهم كانت خائفة وجلة رغم إخلاصهم وصلاحهم بخلاف حالنا، وتدبروا معي قول سفيان الثوري: "ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي".
وقال سهل: "ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنها ليس لها فيه نصيب".
وهذا محمد بن المنكدر يقول: "كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت".
وقال يوسف بن الحسين: "كم اجتهد في إسقاط الرياء فينبت على لون آخر". حقا إن الإخلاص عزيز ولكن قليل من يعرفه وكما قيل: "من شهد إخلاصه الإخلاص، احتاج إخلاصه إلى إخلاص".
قال هشام الدستوائي: "والله ما أستطيع أن أقول إنّي ذهبت يوماً قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل".

bouchfi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-16-2010, 12:24 AM   #2


 الصورة الرمزية طوق ليسمين

 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: في شُرفتي الحزينة..
المشاركات: 67
افتراضي

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه قيل: وما إتقانه يا رسول الله ؟ قال : يخلصه من الرياء والبدعة"

جزاك الله خير ما قدمت ونفعت

__________________

طوق ليسمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-16-2010, 12:52 PM   #3


إدارية سابقة

 الصورة الرمزية layla

 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: في قلب امي
المشاركات: 6,289
افتراضي

جزاك الله الف خير يااخي في الله

__________________

layla غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-16-2010, 10:22 PM   #4


 الصورة الرمزية bouchfi

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,482
Smile35 جزاك الله خيرا على هدا التدخل

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طوق ليسمين
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه قيل: وما إتقانه يا رسول الله ؟ قال : يخلصه من الرياء والبدعة"




جزاك الله خير ما قدمت ونفعت

بارك الله فيك..........و سدد خطاك اللهم طهرنفوسنا واصلح قلوبنا، يا الله هذا درس لكل من اراد ان يتعض لاننا أهملنا علم القلوب واهتممنا بعلم الجوارح رغم أنّ تزكية القلوب أهم وأولى، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} [سورة الشمس: 7-10]. وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [صحيح البخاري: 52].
bouchfi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-16-2010, 10:25 PM   #5


 الصورة الرمزية bouchfi

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,482
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة layla
جزاك الله الف خير يااخي في الله

بارك الله فيك اختي في الله
bouchfi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-18-2010, 10:37 AM   #6


 الصورة الرمزية طوق ليسمين

 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: في شُرفتي الحزينة..
المشاركات: 67
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bouchfi
بارك الله فيك..........و سدد خطاك اللهم طهرنفوسنا واصلح قلوبنا، يا الله هذا درس لكل من اراد ان يتعض لاننا أهملنا علم القلوب واهتممنا بعلم الجوارح رغم أنّ تزكية القلوب أهم وأولى، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} [سورة الشمس: 7-10]. وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [صحيح البخاري: 52].


اللهم آمين كلامك صائب عسى ان يتعظ من يمر بالموضوع

وجعلنا الله بادنه عز وجل من اصحاب الجنة

ممتنة

__________________

طوق ليسمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-18-2010, 01:14 PM   #7


 الصورة الرمزية هبة الرحمن

 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: بلد الشهداء
المشاركات: 4,969
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي ليس هناك اصعب من غرور النفس حين تكون طائعة لله فيسكنها التكبر والغرور ويبدا الرياء فيضيع كل شئ وتصبح الحسنات سيئات فتنقلب الرؤية ليصبح من هو كثير المعاصي كثير الحسنات حين يثقل ظهره بالذنوب فيعود لله باكيا خاشعا ورجيا فتمحى ذنوبه لان نيته كانت صادقة وهنا نستطيع ان نقول ان المعصية كانت طريقنا للحسنة وان الحسنة كانت سبب للمعصية..

بارك الله فيك اخي لانك لمست بموضوعك شئ كلنا نعيشه ونتهاون كثيرا في التعامل معه

تقبل مروري المتواضع في طرحك الاكثر من قيم
اختك هبة الرحمن

__________________


هبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-18-2010, 01:29 PM   #8


 الصورة الرمزية lamiss00

 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: في قلب زوجي
المشاركات: 6,273
افتراضي

جزاك الله الف خير بوشفي

__________________



lamiss00 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-18-2010, 02:54 PM   #9


 الصورة الرمزية لبنىم

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: فاس/المغرب
المشاركات: 466
افتراضي

موضوع رائع شكرا لك اخي الكريم
اللهم ثبت قلوبنا على دينيك

__________________

لبنىم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 02-18-2010, 03:59 PM   #10


 الصورة الرمزية ندى الورد

 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: maroc
المشاركات: 157
افتراضي

__________________

ندى الورد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 AM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com