العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > :: الــمــنــتــدى الــــــــــــديـــنــــــــي :: > :: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي ::

:: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي :: قسم ديني توعوي خاص لا يطلع عليه الا صاحب الاستشارة .

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 07-11-2010, 09:47 PM   #1


فقيدة رحاب المغرب

 الصورة الرمزية ام الزبير

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: فلسطينية
المشاركات: 528
V4 ما حكم من يحكم بغير ما أنزل الله

السلام عليكم
كثيرا ما يطرح هذا السؤال و نتهرب منه لماذا ..... لا أعلم
المهم
ما الحكم الشرعي في الحاكم بغير ما أنزل الله، فهل هو كحكام الدولة الأموية والعباسية - كفر دون كفر - أم كفرهم كفرا أكبر مخرج من الملة؟
وما الذي يجب علينا فعله تجاه هذا الحاكم وبه نعذر أمام الله؟ - وذلك في كلا الحالتين -
* * *
الجواب:
الحكام الذين يحكمون بغير ما انزل الله، وإنما يحكمون بالقوانين الوضعية أو بالأعراف والتقاليد؛ فهؤلاء كفار مشركون.
قال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا}، وقال تعالى: {إن الحكم إلا لله}.
وكفرهم؛ كفر اكبر بالإجماع، نقل الإجماع في ذلك ابن كثير وغيره من المعاصرين من أهل السنة.
قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به}، وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.
وهذا هو الذي يحصل اليوم، فانك ترى المحاكم القانونية تفصل بين الناس، وان كانت في بعض الأماكن تسمى بغير اسمها، فالعبرة بالمعاني والحقائق لا بالأسماء الخداعة.
أما الحاكم والقاضي؛ إذا حكم في القضية المعينة هوى أو شهوة، وليس عن قانون أو لائحة أو تعميم أو نظام أو عرف وتقليد؛ فهذا كفر دون كفر، لحديث: (القضاة ثلاثة قاضيان في النار)، ثم ذكر القاضي الجاهل والقاضي الذي يحكم هوى - وهذا هو الشاهد - [رواه أهل السنن].
ونقل ابن عبد البر؛ أن مثل هذا من كبائر الذنوب بالإجماع - في "التمهيد" - وهذا هو الذي حصل في الدولة الأموية أو العباسية.
ما الذي يجب علينا فعله تجاه هذا الحاكم وبه نعذر أمام الله؟
الجواب؛ عدم الذهاب إلى محاكمهم القانونية الطاغوتية، واعتماد ملة إبراهيم، وهي؛ {إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده}.
والعمل بهذه الآيات؛ قال تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين}، وقال تعالى: {اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين}، قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون}.
مع البغض والمعاداة وعدم الموالاة، قال تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}.
والجهاد مع القدرة وعدم المفسدة بعد الهجرة والتميز، {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم}، وإلا فالصبر حتى يأتي الله بأمره، مع جهادهم الجهاد غير المسلح؛ {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به أي القرآن جهادا كبيرا}.
بارك الله فيكمة
ام الزبير

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة ام الزبير ; 07-11-2010 الساعة 09:48 PM سبب آخر: خطئ إملاء
ام الزبير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-17-2010, 12:35 PM   #2


 الصورة الرمزية egystar

 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: facebook.com/back.book.50
المشاركات: 1,593
افتراضي

ان شاء الله يرجع الحكم الاسلامى .. شكرا لكِ
egystar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-17-2010, 12:46 PM   #3


فقيدة رحاب المغرب

 الصورة الرمزية ام الزبير

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: فلسطينية
المشاركات: 528
افتراضي

السلام عليكم
نجم مصر طاب مرورك إن شاء الله يقبل الله دعوتك
ام الزبير

__________________

ام الزبير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-17-2010, 02:23 PM   #4


 الصورة الرمزية @القناص@

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: قطر الغالية
المشاركات: 1,340
افتراضي

أم الزبير
مشكوووورة ع الطرح القيم
القنااااص

@القناص@ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-28-2010, 05:32 PM   #5


موقوف

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: المملكة المغربية (حرسها الله)
المشاركات: 243
افتراضي

السلام عليكم
ما هكدا تورد الابل المسالة فيها تفصيل رحمك الله وهو أن يقال من حكم بغير ما أنزل وهو يعلم أنه يجب عليه الحكم بما أنزل الله، وأنه خالف الشرع ولكن استباح هذا الأمر ورأى أنه لا حرج عليه في ذلك، وأنه يجوز له أن يحكم بغير شريعة الله فهو كافر كفرا أكبر عند جميع العلماء، كالحكم بالقوانين الوضعية التي وضعها الرجال من النصارى أو اليهود أو غيرهم ممن زعم أنه يجوز الحكم بها، أو زعم أنها أفضل من حكم الله، أو زعم أنها تساوي حكم الله، وأن الإنسان مخير إن شاء حكم بالقرآن والسنة وإن شاء حكم بالقوانين الوضعية. من اعتقد هذا كفر بإجماع العلماء كما تقدم.
أما من حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لحظ عاجل وهو يعلم أنه عاص لله ولرسوله، وأنه فعل منكرا عظيما، وأن الواجب عليه الحكم بشرع الله فإنه لا يكفر بذلك الكفر الأكبر لكنه قد أتى منكرا عظيما ومعصية كبيرة وكفرا أصغر كما قال ذلك ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أهل العلم، وقد ارتكب بذلك كفرا دون كفر وظلما دون ظلم، وفسقا دون فسق، وليس هو الكفر الأكبر، وهذا قول أهل السنة والجماعة، وقد قال الله سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، وقال عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وقال عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] فحكم الله هو أحسن الأحكام، وهو الواجب الاتباع وبه صلاح الأمة وسعادتها في العاجل والآجل وصلاح العالم كله ولكن أكثر الخلق في غفلة عن هذا. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة المائدة من الآية 49.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة المائدة من الآية 44.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة المائدة من الآية 45.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة المائدة من الآية 47.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة النساء الآية 65.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] سورة المائدة الآية 50.
المغربي 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-28-2010, 05:39 PM   #6


موقوف

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: المملكة المغربية (حرسها الله)
المشاركات: 243
افتراضي

وانا اشم رائحة تكفير الحكام المسلمين وهدا ما ينبغي لانهم لا يجحدون التحكيم الى الشريعة بل هم متبعون للهوى وكدالك للضغوط التي تمارس عليهم ولدا وجب علينا ان ندعوا لهم بالهداية
المغربي 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-28-2010, 06:11 PM   #7


موقوف

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: المملكة المغربية (حرسها الله)
المشاركات: 243
افتراضي

قال حبر الأمة، وترجمان القرآن: ابن عباس رضي الله عنه، في تفسير قوله تعالى:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}: "من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّ به، ولم يحكم به؛ فهو ظالم فاسق"(1).
وقال: "ليس بالكفر الذي يذهبون إليه"(2).
وقال طاوس: قلتُ لابن عباس: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر؟ قال: " هو به كفر، وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر"(3).
وبقول ابن عباس، في تفسيره للآية المتقدمة، قال غيره من السلف، كتلميذه طاوس، ونصّ كلامه:" ليس بكفر ينقل عن الملّة"(4)، وقال عطاء: "كفرٌ دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق"(5).

------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير في التفسير (10/357)، وزاد السيوطي في الدر المنثور (3/87)، نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم
(2) أخرجه عبد الرزاق في التفسير (1/191)، وابن جرير في التفسير (10/356)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/251)، وابن بطة في الإبانة (2/734-736)، ووكيع في أخبار القضاة (1/41)، بسند صحيح.
(3) أخرجه ابن جرير في التفسير (10/355-356)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/521)، بسند صحيح.
(4) أخرجه ابن جرير في التفسير (10/355-356)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/522)، وابن بطة في الإبانة (2/735)، بسند صحيح.
(5) أخرجه ابن جرير في التفسير (10/355)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/522)، وابن بطة في الإبانة (2/735-737)، ووكيع في أخبار القضاة (1/43)، بسند صحيح.

المغربي 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-01-2010, 08:32 PM   #8


 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 221
افتراضي

التكفير وعدم التكفير لا يغيّر من الامر شيئا وهو وجوب خلع هؤلاء الحكّام اذ ان قوانينهم وضعية لا اسلامية ولا يعني وجود بعض الاحكام الاسلامية المطبّقة في بعض البلدان ان حكّامها يحكمون بالكتاب والسنّة
فإذا ما كانت القاعدة باطلة فلا ينفع معها سلامة بنيان او صلابة جدران فكيف اذا كان هذا البنيان اكثر من ثلاثة ارباعه باطل وفاسد
فالعبرة اذن هي الحكم على الدار التي نحن موجودين فيها اليوم هل هي دار كفر ام دار اسلام ؟
وبما اننا اليوم نعيش في دار كفر لا دار اسلام والعبرة كما هو معلوم في الحكم على الدار هو النظام المطبق عليها لا اهلها وحيث ان الاسلام يفرض علينا ان يكون يعلو ولا يعلى عليه ان يقود ويسود لا ان يوضع على الرفوف يطبق متى شئنا ومتى ما لم نشأ ارجعناه فالهوى هنا غير وارد وكل امر ليس من الاسلام فهو رد
هذا كلّه يحتّم علينا ان نغير من هذه الدار بالوسائل المشروعة والتي بيّنها الاسلام لنا وتغييرها بتغيير حكّامها اذ لا خير فيهم فهم خدم عبيد لا سادة ذوو عزّة وكرامة

الغرباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-01-2010, 10:58 PM   #9


موقوف

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: المملكة المغربية (حرسها الله)
المشاركات: 243
افتراضي

يا الغرباء اولا هدا ليس اسما ثانيا (قلت التكفير وعدم التكفير لا يغيّر من الامر شيئا) كيف لا يغير شيئا بطبيعة الحال يغير لانه ادا قلنا بان الحكام مسلمين ادن نقول انهم ليسوا كفارا وانت تريد التلبيس على العوام بهده القاعدة ولكن قد زال التلبيس بحمد الله

(وقلت وبما اننا اليوم نعيش في دار كفر لا دار اسلام) اقول هدا كلام خطير لم يسبقك اليه احد من اهل العلم والحلم ....كيف جعلت البلاد الاسلامية دار كفر وهي يرفع فيها الادان وتقام فيها الصلوات ويصام فيها رمضان اتق الله عز وجل بارك الله فيك ولا تكون كالخوارج الجدد اللدين ابتلينا بهم في هدا العصر واستمع الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم :

فقد روى مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر؟
قال: نعم.
فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟
قال: نعم، وفيه دخن.
قلت: وما دخنه؟
قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر.
فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟
قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها.
فقلت: يا رسول الله! صفهم لنا.
قال: نعم، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا.
قلت: يا رسول الله! فما ترى إن أدركني ذلك؟
قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم.
فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟
قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

وفي رواية أخرى لمسلم أيضاً من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنْه وفيه أنه قال:
قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟
قال: نعم.
قلت: كيف؟
قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس.
قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟
قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع.

هذا بيان من النبي عليه صلوات ربي وسلامه يبين فيها حال آخر هذه الأمة، وفيها وصية واضحة وصريحة بوجوب ملازمة جماعة المسلمين وإن لم تكتمل سماتهم واستقامتهم على الدين ولا أظن أحداً ينكر هذا المعنى من الحديث إلا من أراد لويه وتأويله عن ظاهره عافانا الله جميعا من ذلك.
فيوصينا عليه الصلاة والسلام بالسمع والطاعة وإن صدر من الإمام الضرب وأخذ الأموال من الرعية فهل هناك أعظم ظلماً من هذا.. ومع ذلك فالسمع والطاعة ولزوم الجماعة واجب.
والنبي عليه الصلاة والسلام يخبر عن حال الأمة في آخرها، يعني أن الظلم يعم والدين يضعف فلا يأتي آت ويقول، إنه يقصد بالإمام من كمل دينه واستقام!! فإنه سيناقض نفسه ويتهم صدق النبي صلى الله عليه وسلّم من حيث لا يدري، لأنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأنه سيكون هناك أئمة يجتمع الناس حولهم، في زمن يضعف فيه الدين في نفوس الجميع إلا من رحم ربك وذكر من وصفهم (لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس) ثم قال:تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع.

ومن ترك الجماعة والإمام مع هذه الحال فحكمه:
ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية ..).
وعن ابن عباس رضيَ الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات، فميتة جاهلية).
وعن ابن عمر رضيَ الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية).
فانظروا كيف حكم عليه الصلاة والسلام بأن من مات وليست في رقبته ولاية لإمام مع وجوده - بغض النظر عن صفاته - فإنه يموت ميتة جاهلية نسأل الله العافية.

أما واجبنا نحن كرعية في هذا الزمن وفي غيره أن نتمسك بوصية النبي صلى الله عليه وسلّم الآتية:
روى الإمام مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنْه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم
قيل: يا رسول الله! أفلا ننابذهم بالسيف؟
فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة) وفي لفظ آخر قال: (ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة).

وفي حديث آخر عند الإمام مسلم أيضاً:
سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله! أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا!
فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال: (اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم).


فعليك أيها الأخ وكل الاخوة أمام الفتن في هذا الزمن وفي غيره لزوم جماعة المسلمين، كل حسب الإمام الذي يعيش تحت أمرته وولايته في أي بلد كان، وعليه بالصبر على الظلم إن حصل، وأن لا ينزع يده من الطاعة، فالأمراء لهم علينا حق الطاعة في المعروف، أما حقنا فعلى الله.
والمعصية ننكرها لكن بأسلوبها الخاص، ولو لم نستطع فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ويبقى علينا الكره القلبي.
أما الحماسة والتسرع في اتخاذ المواقف واصدار الأحكام جزافاً فليس من دين الله في شيء، بل قد تكون مغبة ذلك أعظم على الإسلام والمسلمين، نسأل الله العفو والعافية.

والله من وراء القصد
والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم
المغربي 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-02-2010, 08:37 AM   #10


 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 221
افتراضي

يا اخي لقد قلت لك ان التكفير او عدم التكفير لا يغير من الامر شيئا في وجوب تغيير وتحويل هذه الدار من دار كفر الى دار اسلام اما الحكّام فعاقبتهم وخيمة يوم الفصل والعرض ونأمل ان يُقتص منهم في هذه الحياة الدنيا ايضا فتكون نتيجة ظلمهم وعصيانهم خسران الدنيا الفانية والاخرة الباقية ولبئس الخسران المبين
كما وقد قلت لك ان العبرة في الحكم على الدار او وصفها هو النظام المطبق عليها والامان الخاضع لها كما قال اهل العلم وكما هو مبيّن في الاحاديث النبوية الشريفة اذ قد تكون الدار دار كفر ولكن جل اهلها من المسلمين وعكس ذلك قد يصح ايضا ان تكون الدار دار اسلام وغالبية اهلها من الكفار فالعبرة في وصف الدار وهي حقيقة شرعية في النظام والاحكام المطبقة لا في اهل الدار

وهذه احدى اقوال السلف في الامر وهو الكاساني في كتابه بدائع الصنائع فكيف تنعتني بالمبتدع لهذا القول : ( فنقول لا بد أولا من معرفة معنى الدارين دار الإسلام ودار الكفر لتعرف الأحكام التي تختلف باختلافهما ومعرفة ذلك مبنية على معرفة ما به تصير الدار دار إسلام أو دار كفر فنقول: لا خلاف بين أصحابنا في أن دار الكفر تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها واختلفوا في دار الإسلام أنها بماذا تصير دار الكفر قال أبو حنيفة إنها لا تصير دار الكفر إلا بثلاث شرائط أحدها ظهور أحكام الكفر فيها والثاني أن تكون متاخمة لدار الكفر والثالث أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمنا بالأمان الأول وهو أمان المسلمين. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إنها تصير دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها. ووجه قولهما أن قولنا دار الإسلام ودار الكفر إضافة دار إلى الإسلام وإلى الكفر وإنما تضاف الدار إلى الإسلام أو إلى الكفر لظهور الإسلام أو الكفر فيها كما تسمى الجنة دار السلام والنار دار البوار لوجود السلامة في الجنة والبوار في النار وظهور الإسلام والكفر بظهور أحكامهما فإذا ظهرت أحكام الكفر في دار فقد صارت دار كفر فصحت الإضافة ولهذا صارت الدار دار الإسلام بظهور أحكام الإسلام فيها شريطة أخرى فكذا تصير دار الكفر بظهور أحكام الكفر فيها والله أعلم)

كما و بيّن الشيخان تقي الدين النبهاني وعبد الوهاب خلاف هذه المسألة بقولهم ان دار الاسلام هي التي يكون امانها بأمان المسلمين والنظام المطبق عليها هو نظام الاسلام

وحتى الاحاديث التي قد اوردتها انت ومنها ( ما اقاموا فيكم الصلاة ) هي كناية عن الحكم بالاسلام بذكر الجزء للدلالة على الكل كما ان الدعوة لأقامة الصلاة هي دعوة لعقاب تاركها فأين ترى هذا اليوم ؟ فأوباما وساركوزي وغيرهم يسمحون بإقامة الصلاة ورفع الآذان في بلادهم فهل هؤلاء اولياء امر تجب طاعتهم
انت تدّعي ان حكّام اليوم اولياء امر وتأتي بأحاديث اكرم الخلق للاستدلال على ذلك وهذا لعمري في القياس شنيع ان تستدل بالاكرم على الاظلم وبالاشرف على الاقبح فلا حول ولا قوة الا بالله
وقد ورد عن القاضي عياض كما جاء في شرح النووي ( فلو طرأ عليه كفر أو تغيير للشرع او بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته .... ) وقد قال محمد هيكل عن حديث ( الا ان تروا كفرا بواحا ) ما يفهم منه انّه لا يشترط ان يكون الكفر في شخص الحاكم بل قد يكون في النظام الذي يطبّقه هذا الحاكم وعقيدة هذا النظام
اتق الله ولتعلم ان ولي الامر عند بيعته يبايع على الحكم بالكتاب والسنّة لا على الالتزام بالعلمانية والقوانين الوضعية وهذا النبي الكريم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم يقول ( يا ايها الناس ! اتقوا الله وان امّر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا واطيعوا , ما اقام فيكم كتاب الله ) كما قال ( وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) كما قد ورد عن ابو بكر الصديق رضي الله عنه قوله ( من ولي من امر امة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا فلم يقم فيهم بكتاب الله فعليه بهلة الله ) كما قال في اولى خطبه عند توليه الخلافة ( اطيعوني ما اطعت الله ورسوله فاذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ) وانظر ( ما ) هنا التي تفيد العموم والصحابة اهل لغة وعلم
كما كيف يجوز ان يكون هناك حاكمين للامة الاسلامية او اكثر من امام وخليفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما )
فأنا هنا اتكلم عن الحكم بالشريعة الاسلامية ان تكون الحاكمية لله وحده كما قال احدهم وهو ابو الاعلى المودودي ان من شروط الدولة الاسلامية ان تكون السيادة للقانون الالهي اي للشرع اما موضوع الظلم والفسق فذلك له تفصيل آخر
لقد جئتني بأحاديث يلزم فيها طاعة اولي الامر ولكنّك لم تقل لي ما صفاتهم وما هي شروطهم وعلى ماذا تتم مبايعتهم او انتخابهم بالادلة الشرعية
وعن اي عوام تتحدث فتتمسح بهم وهؤلاء العوام يعلمون بفطرتهم السليمة وعقولهم الصريحة ان الاسلام لا يرضى عن هؤلاء الحكام وانهم عملاء خونة ليسوا اولياء امور ولا تجب طاعتهم وتمجيدهم والتسبيح بحمدهم ليل نهار كيف هذا وهم يقمعون كل من يقول ( لا اله الا الله ) نظاما للعالم ومنهاجا شاملا وافيا كاملا للحياة فيسجنون ويقتلون ويلاحقون ويشرّدون فلا حول ولا قوة الا بالله

لكن من المهم القول انّه لا يعني كون الدار دار كفر ان يكون الخروج على الحاكم بالسيف والقتال لأن حكم الكفر قد استتب فنحن لم نر الدولة الاسلامية قد سقطت وتغيّرت احكامها الى فصل الدين عن الدولة بل حالنا اليوم عايشناها منذ ولدنا فالتغيير اليوم يكون بالكفاح السياسي والفكري كما غيّر النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام عند هجرتهم الى المدينة
الغرباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 AM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com