العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > :: الــمــنــتــدى الــــــــــــديـــنــــــــي :: > :: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي ::

:: قــسـم الاسـتـشـارات والافــتـاء الــديـنـي :: قسم ديني توعوي خاص لا يطلع عليه الا صاحب الاستشارة .

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 07-17-2010, 07:54 PM   #1


 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: المغرب
المشاركات: 97
V4 ماهي شروط استجابة دعاء المسلم??ومتى???

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
ماهي شروط استجابة الدعاء??ومتى تكون الاستجابة مقبوا اي في اي وقت او شهر و مدة???
ماحكم السهو في الصلاة????
جزاكم الله خيرا.


نرجس82

نرجس82 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-17-2010, 09:53 PM   #2


فقيدة رحاب المغرب

 الصورة الرمزية ام الزبير

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: فلسطينية
المشاركات: 528
افتراضي

سم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نرجس حفظكي الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فهذا سؤال حسن كريم، بل هو من توفيق الله عز وجل، فإذا أراد الله بعبده الخير فتح له باب الدعاء .. فتح له باب القرب منه جل وعلا، فإن للدعاء – يا أختي - كسرة في النفس يجدها المؤمن إذا دعاء ربه، ورفع يديه متضرعاً فيحصل له من الإنكسار لله، ومن التضرع، ومن الإحساس بقربه من ربه أمر يفوق الوصف ولا تبلغه إشارة، وإنما يعرف ذلك من منَّ الله جل وعلا عليه به؛ ولذلك خرج أبو داوود في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الدعاء هو العبادة)، وخرج الترمذي في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) أخرجه الترمذي في سننه. وهذا حديث عظيم بليغ القدر يبين جلالة قدر هذه العبادة عند الله جل وعلا؛ ولذلك فمن وفقه الله عز وجل لهذه العبادة فإنه يجد من خيرها وفضلها ما يهون عليه أمور دنياه، وثباته عند الملمات، ويجعله راسخاً ثابتاً، وقد قال الله جل وعلا: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، فصرح جل وعلا أن دعاءه هو العبادة، كما بينه - صلوات الله وسلامه عليه – وقال جل وعلا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.
وهذا أيضاً - يا أختي - يحتاج إلى يقين المؤمن الذي يعلم أن الله عز وجل يستجيب له، وأنه طالما توكل على الله فإن الله متوليه، قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}، وقال جل وعلا: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، ولذلك خرج الترمذي في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً -أي خاليتين-)، أي يستحي جل وعلا بكرمه وفضله أن يرد يدي عبده خاليتين، بل يجيب دعاءه، فإن قلت فكيف ذلك ونحن نرى أن المؤمن قد يدعو ببعض الأمور ثم لا يستجاب له؟ فالجواب: كلا بل يستجاب له إذا حقق شروط الدعاء، ولكن بإحدى أمور ثلاث، وهي التي نطق بها النبي - صلى الله عليه وسلم – بقوله: (ما من مسلم يدع الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا إذن نكثر! قال الله أكثر) أخرجه الترمذي في سننه قالوا نكثر من الدعاء، قال الله أكثر، أي أكثر إحساناً وأعظم براً وفضلا، وبهذا يفتح لك باب عظيم - يا أختي - من الفقه في دين الله، وهو أن الله جل وعلا لابد أن يستجيب لعبده المؤمن إذا دعاه ووفى شروط إجابة الدعاء، وأنه ينال بذلك إحدى هذه الخصال الثلاث العظيمة، إذا علم هذا فإن شروط الدعاء التي إن أخذ بها المؤن استجاب الله دعاءه هي كالآتي:
فأولها الإخلاص لله، وهي: أن تدعي ربك جل وعلا مخلصة له الدين، فلا تدعي غيره، ولا تسألي أحداً إلا هو جل وعلا، فتخلّصي له برغبتك ورهبتك، كما قال تعالى: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}، وقال - صلوات الله وسلامه عليه -: (إذا سألت فاسل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) خرجه الترمذي في سننه.
ثانياً: عدم أكل الحرام، فإن الحرام مما يمنع إجابة الداعي، كما قال - صلوات الله وسلامه عليه – وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يرفع يديه يا رب يا رب ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك!
ثالثاً: حضور القلب، ومعنى حضور القلب أن يكون المؤمن عند دعائه عارفاً ما يدعو به، متذكراً أنه يناجي خالقه ومولاه جل وعلا؛ ولذلك قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) والحديث خرجه الترمذي في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
رابعاً: إظهار الافتقار وهذا غير الشرط الذي تقدم، ومعناه أن تكوني عند دعائك مظهرة ضراعتك أي فقرك وضراعتك إلى الله جل وعلا، فتدعينه مفتقرة إلى رحمته، سائلة إياه جل وعلا أن يهبك من فضله، وراجية أن يقيك الشرور والفتن، وهذا يجمعه أن تدعيه خوفاً مما عنده، ورغبة فيما لديه جل وعلا، قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}، {وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}، فمن لم يظهر الافتقار إلى الله جل وعلا فقد وقع له نوع من الاعتداء في الدعاء، وإن لم يكن قاصداً ذلك، إلا أنه بمجرد ألا يظهر افتقاره إلى الله جل وعلا فقد حصل له هذا، كما نص على هذا طائفة من أهل العلم المحققين – عليهم جميعاً رحمة الله تعالى -.
خامساً: عدم الاستعجال في الدعاء، وهذا المعنى قد فسره - صلوات الله وسلامه عليه – بقوله -: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي) أي فيترك الدعاء بعد ذلك كما صرح به في الرواية الأخرى، والحديث مخرج في الصحيحين.
سادساً: عدم الدعاء بالإثم والعدوان وقطيعة الرحم ونحوها من كل ذنب كما قال – صلوات الله وسلامه عليه -: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم).
سابعاً: عدم العدوان في الدعاء، فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه سيكون من أمتي من يعتدي في الطهور والدعاء، فقد بين جل وعلا هذا الأمر بقول: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}، ففيه إشارة إلى هذا المعنى، وهذا يشمل ما أشرنا إليه من عدم الدعاء بالإثم والعدوان، ويشمل أيضاً سؤال الله ما لا يجوز سؤاله إياه، كمن يسأله مرتبة لا يصل إليها، كمن يسأل الله جل وعلا بعض الأمور التي اختص بها الأنبياء، والتي لا تكون لعامة البشر، ومن الاعتداء في الدعاء أن يرفع الصوت بصورة منكرة مبالغ فيها، وهذا قد ورد فيه النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه نهى الصحابة عن ذلك وقال: (اربعوا على أنفسكم .. إنكم لا تدعون أصم، ولا غائب .. إنكم تدعون سميعاً بصيرا...) خرجه البخاري.
ثامناً: الجزم بالدعاء، بحيث إذا دعوت فلا تقل "اللهم اغفر لي إن شئت" أو "اللهم ارزقني إن أردت" فتقيدين ذلك بالمشيئة، فهذا منهي عنه، كما قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكره له -أي لا أحد يكره الله جل وعلا- ولا تتعاظمه رغبة جل وعلا، كما ورد في رواية أخرى) والحديث مخرّج في الصحيحين.
إذا عُلم هذا فإنه لا ينبغي أن يفوتك – يا أختي – أن تبدئي دوماً بالحمد والثناء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تسألي الله جل وعلا حاجتك، فقد خرج أبو داوود في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه سمع رجلاً يدعو في صلاته لم يمجّد الله تعالى، ولم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال - صلوات الله وسلامه عليه -: (عجل هذا أي استعجل في سؤاله ودعائه، ثم دعاه فقال له: إذا صلى أحدكم -أي إذا أراد الدعاء- فليبدأ بتمجيد ربه عز وجل، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم – ثم يدعو بعد بما شاء) والحديث خرجه أبو داوود في السنن.
وهذا أمر يحتمل البسط لأكثر من هذا الكلام، وقد ذكرنا فيه أصولاً تنفعك نفعاً حسنا.
وأما عن سؤالك عن المواضع التي يتأكد فيها الدعاء، وتكون أقرب للإجابة فكل وقت تستطيعين أن تدعي به ربك جل وعلا فهو صالح لهذا المعنى، فاجعلي ذلك من شأنك، ولكن يتأكد في بعض الأحوال الفاضلة التي أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم – كما خرّجه مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)، ومن هذا المعنى أن يدعو المؤمن في جوف الليل أي في وسطه وآخره، لاسيما آخره، فإنه وقت نزول الرب – تبارك وتعالى – الذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال فيه: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح) وهذا لفظ مسلم في صحيحه.
ومن المواضع العظيمة دبر الصلوات المكتوبات، أي بعد أن تصلي الصلاة المفروضة، كما خرّجه الترمذي في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه سئل: (أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات)، ويتأكد الدعاء في أوقات خاصة أخرى ومن أعظمها ليلة القدر فهي ليلة الدعاء التي يشمر لها المشمرون، ومن ذلك أيضاً بين الأذان والإقامة، ومن ذلك أيضاً عند سماع الأذان للصلوات المفروضة، وكذلك عند نزول الغيث (المطر) ومن ذلك أيضاً عند شرب ماء زمزم، ومن ذلك أيضاً عند الاستيقاظ من النوم ليلاً لقيام الليل والدعاء بما تيسّر بعد الذكر الوارد فيه، ومن ذلك أيضاً دعاء يوم عرفة الذي قال فيه - صلوات الله وسلامه عليه -: (خير الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) أخرجه الترمذي في سننه.
ومن ذلك أيضاً دعوة الصائم حتى يفطر ودعوته عند فطره، ومن أشد المواضع استجابة دعاء المضطر، فمن اضطر إلى الله تعالى أجاب دعاءه، قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}، وهنالك مواضع أخرى تحتمل السرد بأكثر من هذا، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى.
ونوصيك – يا أختي - بالدعاء لنفسك، والدعاء لإخوانك المؤمنين والمؤمنات عموماً، وأن ينصر الله عباده المؤمنين، وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه، وأن يجمع شمل المسلمين، ولا تنسينا نحن أيضاً من دعائك.
وبالله التوفيق.

__________________

ام الزبير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-17-2010, 10:14 PM   #3


فقيدة رحاب المغرب

 الصورة الرمزية ام الزبير

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: فلسطينية
المشاركات: 528
افتراضي

السلام عليكم
اختي نرجس حفظكي الباري
سؤالك التاني
ماحكم السهو في الصلاة
الجواب :
الحمد لله

ينبغي للمصلي إذا حضر وقت الصلاة أن يتخلى عن كل شيء من أعمال الدنيا وشواغلها حتى يتجه ذهنه وتفكيره إلى عبادة ربه قدر الطاقة، فإذا تطهر ووقف في الصلاة وقف خاشعا تاليا لكتاب ربه أو مستمعا له متدبرا لمعانيه ولما يقوله من أذكار في صلاته ولا يستسلم للشيطان ووساوسه بل عندما يعرض له يقبل على صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لما روي عن أبي العلاء بن الشخير أن عثمان قال: يا رسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي، قال: ( ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا ) قال ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل عني أخرجه أحمد 4/216، ومسلم 4/1728 -1729، وعبدالرزاق 2/85، 499 برقم (2582، 4220) وابن أبي شيبة 7/419، 10/353، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 272 برقم (577).

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

__________________

ام الزبير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-18-2010, 05:59 PM   #4


 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: المغرب
المشاركات: 97
افتراضي

السلام عليكم اخواتي و شكرا لكم كثير على الرد الجميل.جزاكم الله خيرا واخسن اليكم

نرجس82 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-18-2010, 08:00 PM   #5


 الصورة الرمزية @القناص@

 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: قطر الغالية
المشاركات: 1,340
افتراضي

الأخت نرجس
تعليق الأخت أم الزبير واضح
مشكوووووووورة ع الطرح
القناااااص

@القناص@ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-18-2010, 08:58 PM   #6


 الصورة الرمزية nissrin

 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: المغرب
المشاركات: 360
افتراضي

سؤال جميل يانرجس و بارك الله في اختنا ام الزبير

__________________









nissrin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-20-2010, 10:25 AM   #7


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

السلام عليكم اختي الكرييمة نرجس
هذه الشروط والآداب استجابة الدعاء :

الأول : الطهارة :
من آداب الدعاء أن يكون الداعي على وضوء ، سيَّما إذا أراد الدعاء عقيب الصلاة ، فقد رَوَى مسمع عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
( يا مسمع ، ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غَمٌّ من غموم الدنيا أن يتوضأ ، ثم يدخل مسجده ، فيركع ركعتين فيدعو الله فيهما ؟ ) .


الثاني : الصدقة ، وشمُّ الطيب ، والذهاب إلى المسجد :

روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
( كان أبي إذا طلب الحاجة .. قدَّم شيئاً فتصدق به ، وشمَّ شيئاً من طيب ، وراح إلى المسجد ) .


الثالث : الصلاة :

ويستحب أن يصلي الداعي ركعتين قبل أن يشرع بالدعاء ، فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى ركعتين ، فأتمَّ ركوعهما وسجودهما ، ثم سلَّم وأثنى على الله عزَّ وجل وعلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم سأل حاجته فقد طلب الخير في مظانّه ، ومن طلب الخير في مظانّه لم يخب ) .

الرابع : البسملة :

ومن آداب الدعاء أن يبدأ الداعي دعاءه بالبسملة ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( لا يُرَدُّ دعاءٌ أوَّله بسم الله الرحمن الرحيم ) .


الخامس : الثناء على الله تعالى :

ينبغي للداعي إذا أراد أن يسأل ربه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة أن يحمد الله ويثني عليه ، ويشكر ألطافه ونعمه قبل أن يشرع في الدعاء .

يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحاً لذكره ، وسبباً للمزيد من فضله ) .

السادس : الدعاء بالأسماء الحسنى :


على الداعي أن يدعو الله تعالى بأسمائه الحسنى ، لقوله تعالى :

(( وللهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ))
[ الأعراف : 180 ] .
وقوله تعالى : (( قُلِ ادعُوا اللهَ أَوِ ادعُوا الرَّحمَنَ أَيّاً مَّا تَدعُوا فَلَهُ الأَسمَاءُ الحُسنَى ))
[ الإسراء : 110 ] .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( لله عزوجل تسعة وتسعون اسماً ، من دعا الله بها استجيب له )
.

السابع : الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) :

لابد للداعي أن يصلي على محمد وآله ( عليهم السلام ) بعد الحمد والثناء على الله سبحانه ، وهي تؤكد الولاء لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) الذي هو في امتداد الولاء لله تعالى ، لذا فهي من أهم الوسائل في صعود الأعمال واستجابة الدعاء .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( لا يزال الدعاء محجوباً ، حتى يصلى عليَّ وعلى أهل بيتي ) .

الثامن : التوسل بمحمد وأهل بيته ( عليهم السلام ) :

وينبغي للداعي أن يلج من الأبواب التي أمر الله تعالى بها ، وأهل البيت ( عليهم السلام ) هم سفن النجاة لهذه الأمَّة .
فحريٌّ بمن دعا الله تعالى أن يتوسل إلى الله بهم ( عليهم السلام ) ، ويسأله بحقهم ، ويقدمهم بين يدي حوائجه .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( الأوصياء مني بهم تُنصر أُمتي ، وبهم يمطرون ، وبهم يدفع الله عنهم ، وبهم استجاب دعاءهم ) .

التاسع : الإقرار بالذنوب :

وعلى الداعي أن يعترف بذنوبه مقراً ، مذعناً ، تائباً عمَّا اقترفه من خطايا ، وما ارتكبه من ذنوب .

فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( إنما هي مدحة ، ثم الثناء ، ثم الإقرار بالذنب ، ثم المسألة ، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار ) .

العاشر : المسألة :

وينبغي للداعي أن يذكر - بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) والإقرار بالذنب - ما يريد من خير الدنيا والآخرة ، وأن لا يستكثر مطلوبه ، لأنه يطلب من ربِّ السموات والأرض الذي لا يعجزه شيء ، ولا تنفد خزائن رحمته التي وسعت كل شيء .


الحادي عشر : معرفة الله ، وحسن الظن به سبحانه :

وهذا يعني أن من دعا الله تعالى يجب أن يكون عارفاً به وبصفاته .
فعلى الداعي أن يوقن برحمة الله اللامتناهية ، وبأنه سبحانه لا يمنع أحداً من فيض نعمته ، وأن باب رحمته لا يغلق أبداً .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( قال الله عزَّ وجل : من سألني وهو يعلم أني أضرُّ وأنفع ، استجبت له ) .
وقيل للاِمام الصادق ( عليه السلام ) : ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟!
قال ( عليه السلام ) : ( لأنكم تدعون من لا تعرفونه ) .

الثاني عشر : العمل بما تقتضيه المعرفة :

على الداعي أن يعمل بما تقتضيه المعرفة لخالقه ، بأن يفي بعهد الله ، ويطيع أوامره ، وهما من أهم الشروط في استجابة الدعاء .
قال رجل للإمام الصادق ( عليه السلام ) :
جعلت فداك ، إن الله يقول : (( ادعُونِي استَجِب لَكُم )) وإنَّا ندعو فلا يُستجاب لنا ؟!
قال ( عليه السلام ) : ( لأنكم لا توفون بعهد الله ، لو وفيتم لوفى الله لكم ) .


الثالث عشر : الإقبال على الله :

من أهم آداب الدعاء هو أن يقبل الداعي على الله سبحانه بقلبه ، وعواطفه ، ووجوده ، وأن لا يدعو بلسانه ، وقلبه مشغول بشؤون الدنيا .
فهناك اختلاف كبير بين مجرد قراءة الدعاء ، وبين الدعاء الحقيقي الذي ينسجم فيه اللسان انسجاماً تاماً مع القلب ، فَتَهتَزُّ له الروح ، وتحصل فيه الحاجة في قلب الإنسان ومشاعره .

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( إن الله عزَّ وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلبٍ ساهٍ . فإذا دعوت ، فأقبل بقلبك ، ثم استيقن بالإجابة ) .

الرابع عشر : الاضطرار إلى الله سبحانه :

لابد للداعي أن يتوجه إلى الله تعالى توجه المضطر الذي لا يرجو غيره ، وأن يرجع في كلِّ حوائجه إلى ربه ، ولا ينزلها بغيره من الأسباب العادية التي لا تملك ضراً ولا نفعاً .
فإذا لجأ الداعي إلى ربه بقلب سليم ، وكان دعاؤه حقيقياً صادقاً جاداً ، وكان مدعوُّه ربَّه وحده لا شريك له ، تحقق الانقطاع الصادق بالاضطرار الحقيقي إلى الله تعالى الذي هو شرط في قبول الدعاء .

الخامس عشر : تسمية الحوائج :

إن الله تعالى محيط بعباده ، يعلم حالهم وحاجاتهم ، وهو أقرب إليهم من حبل الوريد ، ولكنه سبحانه يحبُّ أن تُبثُّ إليه الحوائج ، وتُسمَّى بين يديه تعالى ، وذلك كي يُقبل الداعي إلى ربه ، محتاجاً إلى كرمه ، فقيراً إلى لطفه ومغفرته .

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( أن الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ، لكنه يحبُّ أن تُبثّ إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسمِّ حاجتك ) .

السادس عشر : ترقيق القلب :

ويستحب الدعاء عند استشعار رقة القلب وحالة الخشية التي تنتابه بذكر الموت ، والبرزخ ، ومنازل الآخرة ، وأهوال يوم المحشر ، وذلك لأن رقَّة القلب سبب في الإخلاص المؤدي إلى القرب من رحمة الله وفضله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( اغتنموا الدعاء عند الرقة ، فإنها رحمة ) .

السابع عشر : البكاء والتباكي :

خير الدعاء ما هيجه الوجد والأحزان ، وانتهى بالعبد إلى البكاء من خشية الله ، الذي هو سيد آداب الدعاء وذروتها ، ذلك لأن الدمعة لسان المذنب الذي يفصح عن توبته وخشوعه وانقطاعه إلى بارئه . والدمعة سفير رِقَّةِ القلب الذي يؤذن بالإخلاص والقرب من رحاب الله تعالى .

فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لأبي بصير :
( إن خفتَ إمراً يكون أو حاجة تريدها ، فابدأ بالله ومَجِّدهُ واثنِ عليه كما هو أهله ، وصلِّ على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وَسَل حاجتَكَ ، وتباكَ ولو مثل رأس الذباب . إن أبي كان يقول : إن أقرب ما يكون العبد من الرب عزَّ وجل وهو ساجد باكٍ ) .

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-20-2010, 10:27 AM   #8


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

الثامن عشر : العموم في الدعاء :

ومن آداب الدعاء أن لا يخصَّ الداعي نفسه بالدعاء ، بل يذكر إخوانه المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .
وهذا من أهم آداب الدعاء ، لأنه يدل على التضامن ونشر المودَّة والمحبة بين المؤمنين ، وإزالة أسباب الضغينة والاختلاف فيما بينهم . وذلك من منازل الرحمة الإلهية ، ومن أقوى الأسباب في استجابة الدعاء ، فضلاً عن ثوابه الجزيل للداعي والمدعو له .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا دعا أحدكم فليعمُّ ، فإنه أوجب للدعاء ) .

التاسع عشر : التضرع ومدُّ اليدين :

ومن آداب الدعاء إظهار التضرع والخشوع ، فقد قال تعالى : (( وَاذكُر رَبَّكَ فِي نَفسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً )) [ الأعراف : 205 ] .
وقد ذمَّ الله تعالى الذين لا يتضرعون إليه ، في قوله تعالى : (( وَلَقَد أَخَذنَاهُم بِالعَذَابِ فَمَا استَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ )) [ المؤمنون : 76 ] .
وعن محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجل : (( فَمَا استَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ )) فقال ( عليه السلام ) :
( الاستكانة هي الخضوع ، والتضرُّع هو رفع اليدين والتضرُّع بهما ) .


العشرون : الإسرار بالدعاء :

فيستحب أن يدعو الاِنسان خُفية ليبتعد عن مظاهر الرياء التي تمحق الأعمال وتجعلها هباءً منثوراً .
فقال تعالى : (( ادعُوا ربَّكُم تَضَرُّعاً وَخُفيَةً )) [ الأعراف : 55 ] .
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( دعوة العبد سِراً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية ) .

الواحد والعشرون : التَرَيُّث بالدُّعاءِ :

ومن آداب الدعاء أن لا يستعجل الداعي في الدعاء ، بل يدعو مترسلاً ، وذلك لأن العجلة تنافي حالة الإقبال والتوجه إلى الله تعالى ، وما يلزم ذلك من التضرُّع والرقة . كما أن العجلة قد تؤدي إلى ارتباك في صورة الدعاء ، أو نسيان لبعض أجزائه .

الثاني والعشرون : عدم القنوط :

وعلى الداعي أن لا يقنط من رحمة الله ، ولا يستبطىء الإجابة فيترك الدعاء ، لأن ذلك من الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء .
وهو بذلك أشبه بالزارع الذي بذر بذراً ، فجعل يتعاهده ويرعاه ، فلما استبطأ كماله وإدراكه ، تركه وأهمله .
فعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
( لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عزَّ وجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ) ، فقلتُ : كيف يستعجل ؟ قال ( عليه السلام ) : ( يقول قد دعوت منذ كذا وكذا ، وما أرى الاِجابة ) .

الثالث والعشرون : الإلحاح بالدعاء :

وعلى الداعي أن يواظب على الدعاء والمسألة في حال الاِجابة وعدمها ، لأن ترك الدعاء مع الإجابة من الجفاء الذي ذَمَّهُ تعالى في محكم كتابه بقوله :

(( وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعمَةً مِنهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدعُو إِلَيهِ مِن قَبلُ )) [ الزمر : 8 ] .

وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لرجل يَعِظُهُ :
( لا تكن ممن إن أصابه بلاء دعا مضطراً ، وإن ناله رخاء أعرض مغتراً ) .

الرابع والعشرون : التَقَدُّم في الدعاء :

ومن آداب الدعاء أن يدعو العبد في الرخاء على نحو دعائه في الشدة ، لما في ذلك من الثقة بالله ، والانقطاع إليه ، ولفضله في دفع البلاء ، واستجابة الدعاء عند الشدة .
فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( من سَرَّهُ أن يُستجابَ له في الشدة ، فليكثر الدعاء في الرخاء ) .

الخامس والعشرون : التَخَتُّم بالعقيق والفَيرُوزَج :

ويستحب في الدعاء لبس خاتم من عقيق أو من فيروزج ، وذلك لقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما رُفِعَت كفٌّ إلى الله عزَّ وجل أحبُّ إليه من كفٍّ فيها عقيق ) .
ولقوله ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عزَّ وجل : ( إني لأستحي من عبدٍ يرفع يدَه وفيها خاتم فيروزج فأَرُدَّهَا خائبة )


COLOR=red]فيما يلي نذكر أهم العوامل ذات الصلة في تحصيل أثر الدعاء :[/color]

1ـ مراعاة الشروط والآداب الخاصة بالدعاء :

هذه الشروط والآداب ونذكر هنا حديثاً مهماً عن الاِمام الصادق عليه السلام يفيد التذكير بها ..

COLOR=darkred]عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال :[/color]

قلت له :

آيتان في كتاب الله لا أدري ما تأويلهما ؟

فقال : وما هما ؟

قال: قلت: قوله تعالى : ( ادعوني استَجِب لكُم ) ثم أدعو فلا أرى الاجابة !

قال : فقال لي : أفترى الله تعالى أخلف وعده ؟

قال : قلت : لا .

قال : فمه ؟

قلت : لا أدري...

فقال : لكني أُخبرك إن شاء الله تعالى ، أما إنّكم لو أطعتموه فيما أمركم به ثمّ دعوتموه لاَجابكم ، ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم، ولو دعوتموه من جهة الدعاء لاَجابكم .

قال : قلت : وما جهة الدعاء ؟

قال : إذا أديت الفريضة مجّدت الله وعظّمته وتمدحه بكلّ ما تقدر عليه ، وتصلّي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتجتهد في الصلاة عليه وتشهد له بتبليغ الرسالة ، وتصلّي على أئمة الهدى عليهم السلام ، ثمّ تذكر بعد التحميد لله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أبلاك وأولاك ، وتذكر نعمه عندك وعليك ، وما صنع بك فتحمده وتشكره على ذلك ، ثم تعترف بذنوبك ذنب ذنب وتقرّ بها أو بما ذكرت منها ، وتجمل ما خفي عليك منها ، فتتوب إلى الله من جميع معاصيك وأنت تنوي ألا تعود ، وتستغفر الله منها بندامة وصدق نية وخوف ورجاء ، ويكون من قولك :

(" اللهمّ إني اعتذر إليك من ذنوبي ، واستغفرك وأتوب إليك ، فأعني على طاعتك ، ووفقني لما أوجبت عليَّ من كلِّ ما يرضيك ، فانّي لم أرَ أحداً بلغ شيئاً من طاعتك إلاّ بنعمتك عليه قبل طاعتك ، فأنعم عليَّ بنعمة أنال بها رضوانك والجنة")

ثمّ تسأل بعد ذلك حاجتك ، فإنّي أرجو أن لا يخيّبك إن شاء الله تعالى...

2ـ ـ فقدان موانع الاجابة :

ومن الشروط المهمة التي يجب أن يراعيها الداعي ، هو إزالة الحجب والموانع التي تحول دون صعود الدعاء ، كاقتراف المعاصي وأكل الحرام والظلم وعقوق الوالدين وغيرها من الذنوب التي تحبس الدعاء ، ولا يتهيأ للداعي معها الاقبال على ربِّه ، والاقبال هو الشرط الاَساس في استجابة الدعاء

قال أمير المؤمنين عليه السلام :

(" خير الدعاء ما صدر عن صدر نقيّ وقلب تقيّ ")

أهم الموانع التي تحبس الدعاء :

* اقتراف الذنوب والمعاصي

قال الاِمام أبو جعفر عليه السلام :

(" إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب ، أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنباً فيقول الله تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فإنّه تعرّض لسخطي ، واستوجب الحرمان مني")

* أكل الحرام :

ورد في الحديث القدسي :

(" فمنك الدعاء وعليَّ الاِجابة ، فلا تُحجب عني دعوة إلاّ دعوة آكل الحرام ")

* عقوق الوالدين وقطيعة الرحم :

قال الاِمام زين العابدين عليه السلام :

(" والذنوب التي تردُّ الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين ")


3ـ ترصّد الاَزمنة الخاصة :

لابدّ للداعي أن يراعي اختيار الاَوقات التي هي مظنّة الاجابة ، فمن تأمل النصوص الاِسلامية يلاحظ أنّ الاَوقات ليست كلّها سواء ، فمنها ما تفتح فيها أبواب السماء ولا يحجب فيها الدعاء ومنها ما تستنزل فيها الرحمة أكثر من غيرها ..

وفيما يلي أهم الاَوقات التي ترجى فيها الاجابة :

* جوف الليل :

عن نوف البكالي ـ في حديث ـ قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه وقال لي :

("يا نوف ، إنّ داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنّها ساعة لايدعو فيها عبدٌ إلاّ استُجيب له")

* زوال الشمس :د

عن الاِمام الصادق عليه السلام أنّه قال :

(" كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدّم شيئاً فتصدق به ، وشمّ شيئاً من طيب ، وراح إلى المسجد ، ودعا في حاجته بما شاء الله ")

* بعد الصلوات المكتوبة :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

(" من أذى لله مكتوبة ، فله في أثرها دعوة مستجابة ")

* ليلة الجمعة ويومها :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

(" إنّ يوم الجمعة سيد الاَيام ، يضاعف الله عزَّ وجلَّ فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، ويستجيب فيه الدعوات ")

4ـ اختيار الاَدعية التي هي مظنّة الاجابة :

من المسائل المهمة التي تواجه الداعي ، هي مسألة اختيار الدعاء المناسب للحال التي يريدها ، والظاهر من النصوص الواردة في هذا الشأن أنّه يجوز للانسان أن يدعو بما جرى على لسانه ، فهو الذي يفصح عن حاله ، وعمّا تكنّه بواطن نفسه ويعبّر عن حاجاته

روي عن زيارة أنّه قال : قلت لاَبي عبدالله عليه السلام علّمني دعاءً ، فقال عليه السلام :

« إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك »

على أن الدعاء الذي يجري على اللسان قد يكون عرضةً للوهم والخطأ الذي لا يشعر به الاِنسان حال اشتغاله بالدعاء والتوجه إلى الله سبحانه والخشوع والانقطاع ، فلا يستحضر معانيه ودلالاته أو مدى موافقته لقوانين البلاغة واللغة والاعراب .

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-20-2010, 10:41 AM   #9


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

اما الاوقات التي يستجاب الدعاء باذن الله واكيد هذا معروف
1- ليلة القدر
2- جوف الليل الاخر
3- دبر الصلوات المكتوبة
4- بين الاذان و اقامة الصلاة
5- ساعة من كل ليلة
6- عند النداء للصلوات المكتوبه
7- عند نزول الغيث
8- عند زحف الصفوف في سبيل الله
9- ساعة من يوم الجمعة
وهنا اختي نرجس في بعض الاحيان

1- عند شرب ماء زمزم
2- عند السجود
3- عند الاستيقاظ من النوم
4- دعاء الناس عند وفاة الميت
5- دعاء المسلم لاخيه المسلم
6- دعاء المظلوم على من ظلمه
7- دعاء الوالد على ولده
8- دعاء السفر
9- دعاء الصايم حتى يفطر
10- دعاء المضطر
11- دعاء الامام العادل
12- الدعاء عقب الوضوء
لكن ليس ان تمهلي هذه الاخيرة وتقول انه في بعض الاحيان

ولا تقولي لم لا يستجاب لي
فالجواب سهل جدا الا وهو ان الله سبحانه وتعالى يريد منك ان تكثري الدعاء فبنو ادام ضعسف وفقير ليس الا

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-20-2010, 10:50 AM   #10


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

اما سؤالك الاخير الا وهو
حكم السو في الصلاة كثير منا يسهو لكن ينبغي للمصلي إذا حضر وقت الصلاة أن يتخلى عن كل شيء من أعمال الدنيا وشواغلها حتى يتجه ذهنه وتفكيره إلى عبادة ربه قدر الطاقة، فإذا تطهر ووقف في الصلاة وقف خاشعا تاليا لكتاب ربه أو مستمعا له متدبرا لمعانيه ولما يقوله من أذكار في صلاته ولا يستسلم للشيطان ووساوسه بل عندما يعرض له يقبل على صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لما روي عن أبي العلاء بن الشخير أن عثمان قال: يا رسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي، قال: ( ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا ) قال ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:54 PM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com