العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > :: الــمــنــتــدى الــــــــــــديـــنــــــــي :: > :: المـنـتـدى الـدينـــي ::

:: المـنـتـدى الـدينـــي :: قال تعالى: ** وفي ذلك فليتنافس المتنافسون **

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 07-30-2010, 08:33 PM   #1


مشرف سابق

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 1,795
افتراضي ۩۞۩۞۩ قواعد قرآنية۩۞۩۞ القاعدة الثالثة: (ولا تنسوا الفضل بينكم )

بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله، وبعد:


فهذه قاعدة أخرى في مسرد موضوعنا الممتد: (قواعد قرآنية)، وهي قاعدة سامقة الفروع، باسقة الجذوع؛ لأنها من القواعد السلوكية التي تدل على عظمة هذا الدين، وشموله، وروعة مبادئه، إنها القاعدة التي دلّ عليها قوله تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم




)، وهذه الآية الكريمة جاءت في سياق آيات الطلاق في سورة البقرة، يقول ربنا تبارك وتعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).


والمعنى: أن الله تعالى يأمر من جمعتهم علاقة من أقدس العلاقات الإنسانية ـ وهي علاقة الزواج ـ أن لا ينسوا ـ في غمرة التأثر بهذا الفراق والانفصال ـ ما بينهم من سابق العشرة، والمودة والرحمة، والمعاملة.



وهذه القاعدة جاءت بعد ذلك التوجيه بالعفو: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} كلُّ ذلك لزيادة الترغيب في العفو والتفضل الدنيوي.


وتأمل في التأكيد على عدم النسيان، والمراد به الإهمال وقلة الاعتناء، وليس المراد النهي عن النسيان بمعناه المعروف؛ فإن هذا ليس بوسع الإنسان.


وفي قوله: {إن الله بما تعملون بصير} تعليل للترغيب في عدم إهمال الفضل، وتعريض بأن في العفو مرضاة الله تعالى، فهو يرى ذلك منا فيجازي عليه.





إن العلاقة الزوجية ـ في الأعم الأغلب ـ لا تخلو من جوانب مشرقة، ومن وقفات وفاء من الزوجين لبعضهما، فإذا قُدّر وآل هذا العقد إلى حل عقدته بالطلاق، فإن هذا لا يعني نسيان ما كان بين الزوجين من مواقف الفضل والوفاء، ولئن تفارقت الأبدان، فإن الجانب الخلقي يبقى ولا يذهبه مثل هذه الأحوال العارضة.


وتأمل في أثر العفو، فإنه: يقرّب إليك البعيد، ويصيّر العدو لك صديقاً.


بل وتذكر ـ يا من تعفو ـ أنه يوشك أن تقترف ذنباً، فيُعفى عنك إذا تعارف الناس الفضل بينهم، بخلاف ما إذا أصبحوا لا يتنازلون عن الحق.





ولله ! ما أعظم هذه القاعدة لو تم تطبيقها بين الأزواج، وبين كل من تجمعنا بهم رابطة أو علاقة من العلاقات!


لقد ضرب بعض الأزواج ـ من الجنسين ـ أروع الأمثلة في الوفاء، وحفظ العشرة، سواء لمن حصل بينهم وبين أزواجهم فراق بالطلاق، أو بالوفاة، أذكر نموذجاً وقفتُ عليه، ربما يكون نادراً، وهو لشخص أعرفه، طلق زوجته ـ التي له منها أولاد ـ فما كان منه إلا أسكنها في الدور العلوي مع أولاده الذين بقوا عندها، وسكن هو في الدور الأرضي، وصار هو الذي يسدد فواتير الاتصالات والكهرباء ويقوم تفضلاً بالنفقة على مطلقته، حتى إن كثيراً ممن حوله من سكان الحي لا يدرون أنه مطلق! وإني لأحسبه ممن بلغ الغاية في امتثال هذا التوجيه الرباني: {ولا تنسوا الفضل بينكم}، نعم هذا مثال عزيز؛ لكني أذكره لأبين أن في الناس خيراً، وكما قال الحطيئة:




من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف بين الله والناس



أيها القراء الكرام:



دعونا نتوقف قليلاً عند موقف عملي ممن كان خلقَه القرآن صلى الله عليه وسلم ، لنرى كيف كان يتمثل ويمتثل القرآن عملياً في حياته: وذلك أن أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف، بعد أن بقي شهراً يدعو أهلها، ولم يجد منهم إلا الأذى، رجع إلى مكة، فدخل في جوار المطعم بن عدي، فأمر أولاده الأربعة فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند الركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشاً فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمتك!


ومات المطعم مشركاً، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينس له ذلك الفضل، فأراد أن يعبر عن امتنانه لقبول المطعم بن عدي أن يكون في جواره في وقت كانت مكة كلها إلا نفراً يسيراً ضد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهت غزوة بدر ـ كما في البخاري ـ: "لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له".




والمعنى: لو طلب مني تركهم وإطلاقهم من الأسر بغير فداء لفعلت؛ ذلك مكافأة له على فضله السابق في قبول الجوار، فصلوات الله وسلامه على معلم الناس الخير.


وإن في حياتنا صنوفاً من العلاقات ـ سوى علاقة الزواج ـ: إما علاقة قرابة، أو مصاهرة، أو علاقة عمل، أو صداقة، أو يد فضل، فما أحرانا أن نطبق هذه القاعدة في حياتنا؛ ليبقى الود نهرًا مطردًا، ولتحفظ الحقوق، وتتصافى القلوب كبياض البدر بل أبهى، وكصفاء الشهد بل أنقى، وكرونق الزهر بل أعطر و أزكى؛ وإلا فإن مجانبة تطبيق هذه القاعدة الأخلاقية العظيمة، يعني مزيداً من التفكك والتباعد والشقاق، ووأداً لبعض الأخلاق الشريفة.





ومن العلاقات التي لا يكاد ينفك عنها أحدنا: علاقة العمل: سواء كان حكومياً أو خاصاً، أو تجارةً، فقد تجمعنا بأحد من الناس علاقة عمل، وقد تقتضي الظروف أن يحصل الاستغناء عن أحد الموظفين، أو انتقال أحد الأطراف إلى مكان عمل آخر برغبته واختياره، وهذا موضع من مواضع هذه القاعدة: فلا ينبغي أن ينسى الفضل بين الطرفين، فكم هو جميل أن يبادر أحد الطرفين إلى إشعار الطرف الآخر، أنه وإن تفرقنا ـ بعد مدة من التعاون ـ فإن ظرف الانتقال لا يمكن أن ينسينا ما كان بيننا من ود واحترام، وصفاء ووئام، وتعاون على مصالح مشتركة، ولذا فإنك تشكر أولئك الأفراد، وتلك المؤسسات التي تعبر عن هذه القاعدة عملياً بحفل تكريمي أو توديعي لذلك الطرف، فإن هذا من الذكريات الجميلة التي لا ينساها المحتفى به، وإذا أردتَ أن تعرف موقع وأثر مثل هذه المواقف الجميلة، فانظر إلى الأثر النفسي السلبي الذي يتركه عدم المبالاة بمن بذلوا وخدموا في مؤسساتهم الحكومية أو الخاصة لعدة سنوات، فلا يصلهم ولا خطاب شكر!.





ـ ومن ميادين تطبيق هذه القاعدة: الوفاء للمعلمين، وحفظ أثرهم الحسن في نفس المتعلم.


أعرف معلماً من رواد التعليم في إحدى مناطق بلادنا من ضرب مثالاً للوفاء، إذ لم يقتصر وفاؤه لأستاذته الذين درسوه، بل امتد لأبنائهم حينما مات أستاذته ـ رحمهم الله ـ ويزداد عجبك حين تعلم أنه يتواصل معهم وهم خارج المملكة سواء في مصر أو الشام، فلله در هذا الرجل، وأكثر في الأمة من أمثاله.


ورحم الله الإمام الشافعي يوم قال: الحر من حفظ وداد لحظة، ومن أفاده لفظة.





وفي واقعنا مواضع كثيرة لتفعيل هذه القاعدة القرآنية الكريمة {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}: فللجيران الذين افترقوا منها نصيب، ولجماعة المسجد منها حظ، بل حتى العامل والخادم الذي أحسن الخدمة، ولهذه القاعدة حضورها القوي في المعاملة، حتى قال بعض أهل العلم: "من بركة الرزق: أن لا ينسى العبد الفضل في المعاملة، كما قال تعالى: {وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}[البقرة:237], بالتيسير على الموسرين، وإنظار المعسرين، والمحاباة عند البيع والشراء، بما تيسر من قليل أو كثير، فبذلك ينال العبد خيراً كثيراً" .




إن الوفاء على الكرام فريضة *** واللؤم مقرون بذي النسيان




وترى الكريم لمن يعاشر حافظا *** وترى اللئيم مضيع الإخوان



نسأل الله تعالى أن يهدينا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا هو،وأن يعيذنا من سيئها لا يعيذ منها إلا هو سبحانه.


وإلى لقاء قريب في الحلقة القادمة بإذن الله..



للإطلاع على القاعدة الثانية


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
المحب لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-31-2010, 10:05 AM   #2


 الصورة الرمزية racha2009

 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الاطلس الكبير
المشاركات: 7,689
افتراضي

سلام طيب ايها الرجل الطيب على الكلام الطيب.

اخي وانا اقرا موضوعك هدا وبالصدفة ولا ادري كيف تدكرت حادثة
قديمة ابطالها لا اتدكر منهم الا ما سارويه :
وانا صغيرة كنا نسكن في الحي العسكري بحكم عمل الوالد،
سارويها كما يتدكرها عقلي الصغير انداك،
وساعطيها عنوان:

الحفاظ على حبل الود بيننا...لعل الله يحدث بعد دلك امرا.

اتدكر ان في هدا الحي كانت تحدث مشاحنات ومشاجرات بين الازواج
تصل في بعض الاحيان الى الضرب ،احداث كثيرة وحكايات كنت
اسمعها تروى او اراها تحدث .

ومن بينها ما يلي:

تشاجر رجل مع زوجته ،فطلب منها ان تستعد و تجمع اغراضها
ليوصلها الى بيت عائلتها بعد ان يعود من واجبه العسكري ويحصل
على رخصة. المراة بدات تجمع فدخلت عندها الجارات واخدن
ينصحناها كسري له التلفاز وخربي له المنزل لا تتركي له شيئا
نافعا و...و...
(كانت هده الظاهرة منتشرة يومها: من تخريب المنزل او تسرق له بدله العسكرية
ليحاكم عليها كانتقام...)).

مادا فعلت هده السيدة؟

نظفت منزلها ربما اكثر من المعتاد،حضرت الاكل، غسلت ملابس
زوجها و كوتها وطوتها على احسن وجه وكانت قد طلبت من
اخيها ان ياتي لمصاحبتها (من مدينة اخرىتبعد ب 60كلم)....
(و بعض النسوة يتغامزن كم هي حمقاء هده السيدة)... .

مع قرب موعد عودة
الزوج ،خرجت مع اخيها و في الطريق سلمت المفتاح للزوج الغاضب
منها...

وصل الزوج الى منزله ...... دخل امام انظار الجارات
الفضوليات ،بعد برهة من الوقت خرج سريع الخطى واستقل
سيارة اجرة ولم يعرف الناس الى اين توجه...في المساء راه
الجميع يدخل بيته رفقة زوجته والسعادة
تعلو محيا الاثنين.

واصبح الجميع يحكي عن حكمة هده الزوجة وكيف ان نيتها
الصادقة وتصرفها كان السبب في جعل الزوج يعدل عن قراره.

والى ان غادرنا تلك المدينة لا يزال الزوجان يعيشان مع بعض.

والله تصرف هده الزوجة ساهم في اضمحلال تلك الظاهرة الخبيثة
التي كانت منتشرة انداك (الانتقام من الزوج بشتى الطرق...)

حياها الله اينما حلت وارتحلت ان كانت حية ،ورحمها الله ان كانت من الاموات.

ونسال الله الهداية لنا جميعا.
racha2009 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 07-31-2010, 03:37 PM   #3


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

السلام عليكم اخي في الله
نسأل الله تعالى أن يهدينا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا هو،وأن يعيذنا من سيئها لا يعيذ منها إلا هو سبحانه.
اخي الكرييم اسعدك ربي وحفظك من كل سوء ورعااك

جزاك الله خيرا وجعل من مواااازين حسناتك
هذا عمل جبار وكبيير
بارك الله فيييك
في حفظ الرحمان
لي عودة للقاعدة الرابعة

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:43 AM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com