العودة   منتديات رحاب المغرب/ منتديات مغربية > :: الــمــنــتــدى الــــــــــــديـــنــــــــي :: > :: المـنـتـدى الـدينـــي ::

:: المـنـتـدى الـدينـــي :: قال تعالى: ** وفي ذلك فليتنافس المتنافسون **

تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 08-07-2010, 07:46 PM   #1


مشرف سابق

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 1,795
افتراضي ۩۞۩۞۩ قواعد قرآنية۩۞۩۞ القاعدة السادسة (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وبعد:
فهذه نسمة عنبرية، وزهرة عبهرية مع موضوعنا المرقوم بـ: (قواعد قرآنية)، نقف فيها مع قاعدة من القواعد المهمة في بناء المجتمع، وربط أواصره، وإصلاحه، وتدارك أسباب تفككه، إنها قول ربنا العليم الخبير: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}.


وهذه القاعدة القرآنية الكريمة، وردت مشرقة المعنى، مسفرة المبنى، في سياق الحديث عما قد يقع بين الأزواج من أحوال ربما تؤدي إلى الاختلاف والتفرق، وأن الصلح بينهما على أي شيء يرضيانه خير من تفرقهما، يقول سبحانه: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}.


ويمكننا القول: إن جميع الآيات التي ورد فيها ذكر الإصلاح بين الناس هي من التفسير العملي لهذه القاعدة القرآنية المتينة.
ومن المناسبات اللطيفة أن ترد هذه الآية في سورة النساء، وهي نفس السورة التي ورد فيها قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35].


يقول ابن عطية: ـ مؤكداً اطراد هذه القاعدة ـ: (وقوله تعالى: {والصلح خير} لفظٌ عام مطلق، يقتضي أن الصلح الحقيقي ـ الذي تسكن إليه النفوس ويزول به الخلاف ـ خيرٌ على الإطلاق، ويندرج تحت هذا العموم أن صلح الزوجين على ما ذكرنا خير من الفرقة).

ومعنى الآية باختصار :
أن المرأة "إذا خافت المرأة نشوز زوجها أي: تَرّفَعه عنها، وعدمِ رغبتِه فيها وإعراضه عنها، فالأحسن ـ في هذه الحالة ـ أن يصلحا بينهما صلحا، بأن تسمح وتتنازل المرأة عن بعض حقوقها اللازمة لزوجها على وجه تبقى مع زوجها: إما أن ترضى بأقل من الواجب لها من النفقة أو الكسوة أو المسكن، أو القسم بأن تسقط حقها منه، أو تهب يومها وليلتها لزوجها أو لضرتها، فإذا اتفقا على هذه الحالة فلا جناح ولا بأس عليهما فيها، لا عليها ولا على الزوج، فيجوز حينئذ لزوجها البقاء معها على هذه الحال، وهي خير من الفرقة، ولهذا قال: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}".


يقول العلامة السعدي:
"ويؤخذ من عموم هذا اللفظ والمعنى: أن الصلح بين من بينهما حقٌ أو منازعة ـ في جميع الأشياء ـ أنه خيرٌ من استقصاء كل منهما على كل حقه، لما فيها من الإصلاح وبقاء الألفة والاتصاف بصفة السماح.
وهو ـ أي الصلح ـ جائزٌ في جميع الأشياء إلا إذا أحل حراماً أو حرم حلالاً، فإنه لا يكون صلحاً، وإنما يكون جوراً.
واعلم أن كل حكم من الأحكام لا يتم ولا يكمل إلا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه، فمن ذلك هذا الحكم الكبير الذي هو الصلح، فذكر تعالى المقتضي لذلك ونبه على أنه خير، والخيرُ كلُّ عاقلٍ يطلبه ويرغب فيه، فإن كان -مع ذلك- قد أمر الله به وحث عليه ازداد المؤمن طلبا له ورغبة فيه.


وذكر المانع بقوله: {وأحضرت الأنفس الشح} أي: جبلت النفوس على الشح، وهو: عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له، فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاً، أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك؛ والاقتناع ببعض الحق الذي لك.

فمتى وفق الإنسان لهذا الخلق الحسن، سهل حينئذ عليه الصلح بينه وبين خصمه ومعامله، وتسهلت الطريق للوصول إلى المطلوب، بخلاف من لم يجتهد في إزالة الشح من نفسه، فإنه يعسر عليه الصلح والموافقة، لأنه لا يرضيه إلا جميع ماله، ولا يرضى أن يؤدي ما عليه، فإن كان خصمه مثله اشتد الأمر" انتهى كلامه.

ومن تأمل القرآن، وأجال فيه ناظريه، رأى سعة هذه القاعدة من جهة التطبيق، فبالإضافة إلى ما سبق ذكره من الإصلاح بين الأزواج، فإننا نجد في القرآن الحث على الإصلاح بين الفئتين المتقاتلتين، ونجده يثني ثناء ظاهراً على الساعين في الإصلاح بين الناس: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

بل تأمل ـ أخي القارئ ـ في افتتاح سورة الأنفال، فإنك مبصرٌ عجباً، فإن الله تعالى افتتح هذه السورة بقوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين} [الأنفال:1] فلم يأت الجوابُ عن الأنفال مباشرة، بل جاء الأمر بالتقوى وإصلاحِ ذاتِ البين، وطاعةِ الله ورسوله؛ لأن إغفال هذه الأصول الكبار سببٌ عظيم في شر عريض، ولعل من أسرار إرجاء الجواب عن هذا التساؤل: لبيان أن التقاتل على الدنيا ـ ومنها الأنفال (وهي الغنائم) ـ سببٌ في فسادِ ذات البين، ولهذا جاء الجواب عن سؤال الأنفال بعد أربعين آية من هذا السؤال.
ولأهمية هذا الموضوع ـ أعني الإصلاح ـ: أجازت الشريعة أخذ الزكاة لمن غرم بسبب الإصلاح بين الناس.


إذا تقرر هذا المعنى المتين والشامل لهذه الآية الكريمة (والصلح خير)، فمن المهم ـ حتى نفيد من هذه القاعدة القرآنية ـ أن نسعى لتوسيع مفهومها في حياتنا العملية، وأصدق شاهد على ذلك سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم الذي طبق هذه القاعدة في حياته، وهل كانت حياته إلا صلاحاً وإصلاحا؟ وكما قال شوقي:


المصلحون أصابعٌ جمعت يداً *** هي أنت، بل أنت اليدُ البيضاءُ

1 ـ وبخصوص هذا الموضع الذي وردت فيه هذه القاعدة القرآنية العظيمة، طبق النبي صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة وأجراها حينما كبرت زوجه أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها،وقع في نفسه أن يفارقها، فكانت تلك المرأة عاقلة رشيدة، فصالحته على أن يمسكها وتترك يومها لعائشة، فقبل ذلك منها، وأبقاها على ذلك.


وإذا برحنا مطوفين إلى ميدان سيرته الفسيح صلى الله عليه وسلم فإنا واجدون جملةً من الأمثلة السامقة الرائقة، منها:
2 ـ أنموذج آخر في قصة بريرة ـ وهي أَمَةٌ قد أعتقتها عائشة رصي الله عنها ـ فكرهت أن تبقى مع زوجها، وكان زوجها شديد التعلق بها، حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما ـ كما في الترمذي ـ وهو يصف حب مغيث لبريرة: وكان يحبها، وكان يمشي في طرق المدينة ـ وهو يبكي ـ واستشفع إليها برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: أتأمر؟ قال: لا بل أشفع، قالت: لا أريده!
فانظر كيف حاول صلى الله عليه وسلم أن يكون واسطة خير بين زوجين انفصلا، وشفع لأحد الطرفين لعله يقبل، فلم يشأ أن يجبر؛ لأن من أركان الحياة الزوجية الحب، والرغبة!


3 ـ خرج مرة صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيحين ـ من حديث سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأُخْبِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم.

وعلى هذه الجادة النبوية سار تلاميذه النجباء من أصحابه الكرام وغيرهم ممن سار على نهجهم، ومن ذلك:
4 ـ خروج ابن عباس رضي الله عنهما لمناظرة الخوارج ـ الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ـ فرجع منهم عدد كبير.
ومن قلّب كتب السير وتنقل بين ردهاتها ألفى نماذج مشرقة لجهود فردية في الإصلاح بين الناس على مستويات شتى، ولعل مما يبشر بخير ما نراه من لجان إصلاح ذات البين، والتي هي في الحقيقة ترجمة عملية لهذه القاعدة القرآنية العظيمة: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}.

فهنيئاً لمن جعله الله من خيار الناس، الساعين في الإصلاح بينهم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.


ثم الصلاة على المختار سيدنا *** وأفضل القول قول هكذا ختما
المحب لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-07-2010, 09:03 PM   #2


 الصورة الرمزية لبنىم

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: فاس/المغرب
المشاركات: 466
افتراضي

بارك الله فيك أخي وجزاك الله كل خير

شـــــــــــــــكراً

__________________

لبنىم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-08-2010, 11:46 AM   #3


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

السلام عليكم اخي في الله
والله قوااااااااااااااااااعيييد مدهشة واجهلها لولاك لما عرفتها
بارك الله فيك وجعل كل جرف تطرحة حسنة اللهم امييييييين
طبعا الانسان يطمع في الاجور لذا يجب الا نفقد الامال ونعمل بكل ما رضي الله بها
في رعاية الله

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-10-2010, 02:46 PM   #4


مشرف سابق

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 1,795
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبنىم
بارك الله فيك أخي وجزاك الله كل خير


شـــــــــــــــكراً

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

جزاك الله خيرا وبورك فيك أشكرك على المرور
والمداخلة الطيبة
المحب لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-10-2010, 02:51 PM   #5


مشرف سابق

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 1,795
افتراضي

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mouna_ruby
السلام عليكم اخي في الله
والله قوااااااااااااااااااعيييد مدهشة واجهلها لولاك لما عرفتها
بارك الله فيك وجعل كل جرف تطرحة حسنة اللهم امييييييين
طبعا الانسان يطمع في الاجور لذا يجب الا نفقد الامال ونعمل بكل ما رضي الله بها
في رعاية الله

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أشكرط أختي الفاضلة / منى جزاك الله خيرا وبارك فيك
سعيد بأنك إستفدتي من القواعد وسيأتيك المزيد أتمنى بأن
تكون الإفادة أكبر
المحب لله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 08-10-2010, 07:14 PM   #6


 الصورة الرمزية racha2009

 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الاطلس الكبير
المشاركات: 7,689
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما احوج الناس في يومنا هدا للاتعاض وتبني خصلة الصلح هاته اكثر من دي قبل.
قطعت الارحام و امتلات المحاكم بالنزاعات الفارغة: ازواج كانت العشرة والمودة بينهم. اخوان
واقارب تجمعهم صلة القرابة وترعرعوا في نفس المكان واصبحوا من بعد الاخوة اعداء.

يقول المثل: حكم التراضي احسن من حكم القاضي

الناس اصبح دورهم سلبيا في التدخل لفك النزاعات واصبحوا يمتهنون حرفة التفرج
واللمز والغمز من وراء ظهور اخوانهم عوض بدل المجهود
لاصلاح دات البين.

لا حول ولا قوة الا بالله.

اصلح الله امور المسلمين جميعا،وبارك فيك على هاته الافاداااااات.
وثبتنا جميعا على دينه وسنة نبيه عليه افضل الصلوات.

دائما منتظرة.....الجديييييد... مادام في العمر بقية والنت شغال.
تبهرني الاخلاق ومواضيع الاخلاق اد هي الاساس في نظري.

شكرا
racha2009 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:24 PM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com