تفعيل العضوية طلب رقم تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور المفقودة

أي دعاية لموقع أو ايميل سيعرض صاحبه للتوقيف
إضافة على المسنجر للذين يواجهون صعوبة في التسجيل أو الدخول للمنتدى
msn : support@rehabmaroc.com

إضافة رد


قديم 09-20-2010, 02:59 PM   #1


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي لماذا نقرأ القرآن

لقد فقدت معان كثيرة في حياتنا، ومن ضمن المفقودات ضياع اعتبارات كان لها شأنها في الماضي، ولكن لما تكاثرت الأزمنة جاء الخلف بلا اعتبار لما كان من هيبة للمقدسات، فحطموا الأهداف وتمسكوا بالوسائل، بل وصار التنافس في تناغم الظاهر دون موضوعية أو سمو للأهداف، ولقد كان الدعاة على مرّ عشرات السنين مضت سببا فيما أصبح عليه المسلم من قراءة القرآن دون تدبر بما يمطر به الناس من مرويات تحض على القراءة والقراءة فقط، بل واشترطوا للإمامة كثرة حفظ القرآن وحسن الصوت به ولو بغير فقه. لذلك فإنك إذا نظرت إلى حال الأمة، تجد أكثر أهل الإسلام فيها لا يميلون إلى قراءة كتاب الله،

وإذا نظرت إلى القرّاء منهم تجد أكثرهم يميل إلى تكرار القراءة وكثرة ختم القرآن ، فمنهم من يختم قراءته مرة في السنة ومنهم من يفعلها مرة كل شهر ومنهم من يتمها كل أسبوع، ومنهم من يقرأ يوميا بعد صلاة الصبح في المسجد ما شاء الله له أن يقرأ منه ...الخ، وما ذلك إلا لوجود نزعة حسابية في عقولهم ملأت عليهم أغلب ملكاتهم تجاه التلاوة في كتاب الله وهي أن الحرف بعشر حسنات. وموضوعي الذي تسطره سطوري يعني بهذه الفئة الأخيرة (فئة القراء) فإني وجدتهم يقرأون ويكررون ختم القرآن لما في ذلك من ثواب جزيل للذاكرين، خاصة وأن القرآن هو أفضل الذكر عند الله، وهؤلاء تجدهم صفوة مسلمي العصر الحاضر، ولكنهم لم يجدوا من يلفت نظرهم أن القراءة وسيلة وليست هدفا، فهي وسيلة للسعي لنيل الهداية عبر آيات الكتاب المبين، وهي وسيلة كي نسوس الحياة وفق التعليمات والمقتضيات الإسلامية ولا يكون ذلك إلا بالتدبر الذي يصاحب القراءة التي لم تكن أبدا نوعا من الادخار الحسابي لعملات لا يمكن أن تكون لها قيمة تذكر إلا بالتدبر والتنفيذ كل وفق قدرته العقلية والثقافية والتنفيذية ، وبنظرة سريعة على الآيات والأحاديث الدالة والحاثة على قراءة القرآن نجدها كثيرة ونتداول بعضها فيما يلي: أولا: الأمر بقراءة القرآن من خلال النصوص القرآنية: يقول تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ) "النمل: 91-29". (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) "فاطر: 29". (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) "البقرة: 121". (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) "المزمل: 4". (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) "المزمل: 20". (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً) "الإسراء: 46". ثانيا: من السنة المطهرة: 1- "تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقالها" أخرجه البخاري. 2- "مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام، ومثل الذي يقرأه وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران" أخرجه البخاري. 3- "إقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه" رواه مسلم. كل ما سبق من بيان يؤكد على أهمية تلاوة كتاب الله، ولكن هل المطلوب هو القراءة أو التلاوة فقط؟ لقد رأيتهم في المساجد في حلقات تلاوة القرآن وكل همهم إخراج اللسان في أحرف (الذال) أو القلقلة أو الإدغام وغيرها من أحكام التلاوة، بينما هم ذاهلون عن هدف القراءة وغالبيتهم يكتفون بالقراءة مرات ومرات فقط لاغير. إن هؤلاء الأخيار وقفوا على أعتاب الخيرية ولم يدخلوها، فهم على أعتاب الرحمة ولم يغمسوا أنفسهم فيها، لأنهم لو علموا أن للأمر بالقراءة هدفا غير ما يفعلونه من قراءة مجردة من أن (أ ل م) كل حرف بعشر حسنات ليس هو الأمر المبتغى وليس هو الهدف النهائي للقراءة لكان لهم شأن آخر، وأعترف تماما بأن الله حثنا على تلاوة وترتيل القرآن لكن لابد للمسلم المستنير الوقوف على الهدف من التلاوة أو الترتيل. إن الموضوعية الفكرية لابد أن تقوم بعملها في ميزان فكر المسلم، فإنه يقتضي من كل مسلم حين ينفذ أي شعيرة من شعائر الدين أن يستحضر كل ما ورد في شأن ما ينفذه حتى يتم هدف الشارع من التشريع، فهؤلاء القراء لم يستحضروا إلا الآيات والأحاديث التي تحث على القراءة، وكان من نتيجة ذلك توالد أجيال كالببغاوات يتكلمون بكلمات القرآن دون أن يدركوا مراميها، لأنهم أصحاب حصيلة ضحلة من التدبر في القرآن ومراميه برغم استمرارهم في قراءته شهورا وسنوات. بعض الآيات الأخرى الدالة على الهدف من قراءة القرآن: هدف التدبر.. يقول تعالى: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً) "النساء: 82". يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) "محمد: 24". يقول تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) "ص: 29". يقول تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً) "طه: 114". فالمطلوب هو تدبر القرآن وهو من أسباب التنزيل وطلب زيادة العلم فيه أمر مفروض على الأمة. هدف التعقل .. يقول تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) "يوسف: 2". ويقول تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) "الزخرف: 3". فنزوله عربيا كان لزيادة رقعة مساحة إدراك العقل البشري لما تحمله اللغة العربية من سعة وقدرة على حمل المعاني والمترادفات والأضداد وتنوع الصور الجمالية في حروفها وكلماتها، وهذا دليل أيضا على أن المستقبل حتما سيكون لأهل اللغة العربية وأنها ستزدان في البلدان كما إزدانت الإنجليزية في هذه الأيام. بعض الأحاديث التي تحث على طلب العلم من القرآن: 1- "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" رواه البخاري. 2- "إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين". 3- "ليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها". فالآيات والأحاديث السابقة والخاصة بتدبر القرآن وتعلمه والتفكر والتعقل في آياته من الآيات والأحاديث التي تحث على استدامة القراءة جميعهم يكوّنون منظومة واحدة تفيد المسلم وتوضح له الهدف من القراءة، فالقارئ للقرآن يقرأ كي ينفذ آياته وكي تستجيب دوافع الإيمان لديه، ولكي يتعرف على دروب الهداية الكامنة في كلماته، وليس يقرؤه للقراءة ولكي يختم مرات ومرات دون أن يفقه ما يقرأ، وفي الحديث: "إن أناسا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ...." والله تعالى ذم الذين لا يفقهون حيث قال: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) "الأعراف: 179". إن سبب تفصيل الآيات هو أن يفقه الإنسان مراد ربه: (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) "الأنعام: 98". ولكن من كثرة مرور السنوات على من يقرأون كتاب الله على منوال من تصحيح أحكام التلاوة أو معرفة ما غمض من المعاني اللغوية فقط، فإنه قد فقدت أهداف ومعان وقيم كثيرة في حياة الأمة الإسلامية. لقد تصور الناس أن القراءة في القرآن هدف بينما حقيقتها التي بينها رب العزة أنها وسيلة للهداية والتفقه والتفكر في النفس والآفاق والحياة عموما (دين ودنيا). ولقد قال الله -في صدد أن مدارسة القرآن وسيلة وليست غاية- في سورة التكوير ما يمكن للمسلم أن يتدبره: (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ) "التكوير: 27 ، 28" كما بين الله تعالى أنه كي يستفيد المسلم من تلاوته لكتابه الكريم فعليه أولا بالانتماء لكوامن الهداية بكثرة الطاعات حيث يقول تعالى: (...إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) "الأنبياء: 90"، حينئذ ستكون القراءة زيادة في هداية العبد الذي يبغي الوصول لحقيقة الخشوع لبناء التقوى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) "البقرة: 2"، فتبين الآية تعلق القرآن في الهداية على شرط المحاولات المستمرة من العبد للوصول إلى التقوى (صوم، صدقة، توبة، كثرة ذكر الله،.. الخ)، فتكون قراءة العبد للقرآن داخل منظومة الطاعة وذكر الله حتى وإن وقع ذلك العبد في المعاصي، وليس الإيمان بالقرآن فقط ولا الانتساب إليه من مقومات الهداية. إن مدرسة القرآن تعني القراءة والفهم والتدبر والتعقل والتبين لسنن الله في الأنفس والآفاق ومقومات الشهود الحضاري ومعرفة الوصايا والأحكام، ولقد كان الأولون يقرأون القرآن ليرتفعوا إلى مستواه ولكن في أزمنتنا يقرؤون القرآن وينزلونه لمستوياتهم .... فترى من مناهجهم أن هذا أفضل من ذاك لأنه ختم القرآن مرتين وليس مرة واحدة، وهذا يحضر المقرئة، وذاك لا يحضرها.. وهكذا من ترهات ماابتدعوه ظنا منهم أنه مقياس الأفضلية. ولابد للمسلم لكي يرتفع إلى مستوى القرآن أن يحاول أن يتعرف على أثر القرآن على نفس رسول الله حين تنزّل عليه وحين كان يتلوه، ويحاول أن يرتقي بذاته للوصول إلى هذا السمو النبوي، وهو الأمر الذي عبّر عنه الشافعي رضي الله عنه وهو يعرّف السنة فقال: "السنة هي فهم النبي للقرآن" بما يعني ارتباطه صلى الله عليه وسلم بالقرآن في ظاهر سلوكه وداخل طيات نفسه وأفكاره ارتباطا تاما يفوق مرحلة التلازم، وهو المعنى الذي قال فيه الله: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) "فاطر: 29"، بما يعني أن تلاوتهم جعلت من حياتهم صلاة قائمة مستمرة. أما الذين يقرأون القرآن على أنه تراتيل دينية للثواب فهؤلاء مساكين وفقراء فكريا، وسبب فقرهم هو ما ورثوه من مفاهيم عن آبائهم الأقدمين عن قراءة القرآن، ولست أعني بكلمة آبائهم الأقدمين جيل الصحابة بل أعني عموم الأجيال منذ أكثر من ألف سنة أو يزيد، وعلى الخصوص الأجيال التي واكبت سقوط الأندلس وما بعدها ، وحيث فقد القراء حاسة التدبر فيه على ذلك فقدوا أهدافه السامية فانقلبت تلك الهامشية عليهم في صورة حياتهم وطريقة معايشتهم في بلدانهم حتى صاروا كما ترى. بل إنهم لا يدركون أنهم ومع مرور مئات السنين عليهم وهم على هذه الحال لأنهم يشكلون قوة طاردة مركزية للبعد عن دين الله بل وعن فوائد تلاوة القرآن بما يقدمونه من نموذج لا يتفق مع السوية الفكرية التي فطر الله الناس عليها، فهم لايكادون يرون وافدا جديدا على مائدتهم حتى يمطروه بأحكام التلاوة وحرمة الخروج عنها حتى لايلبث أن ينفض عنها. التفاعل العملي مع ما يتلى من كتاب الله: إن عددا لا يحصى من المتدينين -الذين يفترض فيهم حمل مصباح النور للأمة- على نهج من التباعد وعدم التجاوب مع كتاب الله عمليا وفكريا، فتراهم وقد انفصلوا عن الرؤية القرآنية المتجاوبة مع ناموس الله في خلق النفس والكون، وأصبحوا يصدون عن سبيل الله بما يقدمونه من نموذج المتدين المتخلف، لأنهم ابتعدوا عن فطرة الدين ومصادره العقلية والدينية، فعلى سبيل المثال تجدهم لايتناوبون ولا يتجاوبون مع قول المولى عزّ وجل: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) "فصلت 53" ـ فهل كلّف أحدهم خاطره عمليا في رؤية وبحث خلق الله وآيات الله التي أمره الله بالبحث والنظر فيها؟؟؟ـ هل حينما يقول المولى عزّ وجل: (أَفلا يَنظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) هل بحث القارئ المتدين أو نظر إلى حكمة الله في خلق الإبل، ونفّذ مراد الله حتى ينقل هذه الحكمة عبر قنوات المعرفة لأهله من المسلمين أو إلى إخوانه من البشر حتّى يقدّم الصورة المثلى التي ينبغي أن تكون للمسلم، والقالب الذي يجب أن يقدّم به الدين للآخرين أيّا كانت ملّتهم؟ ولا يكفيه أنه ينظر الآن للسيارة كيف صنعت؟ إذ المبتغى النظر في عجائب قدرة الله فيما أمرنا أن ننظر فيه تحديدا، ثمّ يأتي بعد ذلك دور النّظر في الآيات الأخرى كمرحلة تالية. إن مشكلة المشاكل توقف العقل المسلم عن النمو في التجاوب مع الكون منذ عدّة قرون حتى تم حصر الدين في ترنيمات وصلوات منعزلة عن مراد الله من وجودنا وسط الكون الذي أمرنا بتدبّر آياته فيه، فالتّدبر لاينحصر أيضا في آيات الله المقروءة بل يجب أن يشمل آيات الله المنظورة، ويشمل آيات الله في النفس والآفاق ثمّ يتم التفاعل بين ما تمّ تدبّره من قراءة في كتاب الله لينسجم ذلك ويطبّق في حركة حياة المسلم فلا تكاد ترى المسلم إلاّ منظومة خلقها القرآن على الوجه الذي أراده وبالصورة المضيئة التي كان عليها النبي الخاتم، وبهذا أمرنا القرآن لكننا في ذهول عن هذا الأمر. إنّ التدبّر ليس حالة مخاض عقلي أو قولي من شخص لا يدرك حقيقة التعقل أو أسبقيات الفكر القويم، لكنّ التدبر يكون مستندا إلى قواعد علمية وفكرية، وقد يكون من حالة الحركة في الحياة: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الافَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) فصلت 53 ، فبذلك يكون التّدبر حال السكون وحال الحركة في الحياة، ويمكن أن يكون التّدبر من أميّ لكنه يحسن الإيمان فيتدبر آيات الله في الكون فيدفعه ذلك إلى استدامة ذكر الله ليل نهار. لابد من تحويل الفكر القرآني إلى طاقة متحركة في نفوسنا وطريقة حياتنا ونظم بلداننا سواء أكانت نظما سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية..... الخ، حتى يشاهدها الناس جميعا فيمكنهم مشاهدة الصورة المثلى للإسلام. وهذا يبدأ من تدبّر أهل القرآن للقرآن، وأقصد بكلمة أهل القرآن أي الذين يقرأون القرآن، وهي تسمية مجازية في هذا العصر لأنك تكاد لاترى أحدا ممن نسميهم أهل القرآن يمكن أن تنطبق عليه هذه الصّفة، ناهيك أنه حينما نذكر كلمة أهل القرآن نجد العامة والدهماء حتى الذين لايقرأون القرآن يتصوّرون أنهم من أهله، وهذا من فساد الفكر الموروث عن صورة مباشرة المسلم لإسلامه انتمائه وتعامله مع كتاب الله..... (راجع ـ كيف نتعامل مع القرآن لفضيلة الشيخ محمد الغزالي). إن انفصال المفكّرين عن الحقيقة القرآنية في بلوغ أهداف العمل والحياة البشرية على الأرض وحصر اهتمامهم في استنباط الأحكام التشريعية جعل القرآن مادة روحية وتشريعية ومادة لحصد ما ظنوا أنه ثواب مضمون فقط، لكن الحياة العملية الحياتية -كالاعتبار مثلا- كقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ) فنحن نقرؤها دون أن نستمد منها عطاء العمل في حياتنا اليومية، فحقيقة أهل الإسلام أنهم يعانون أزمة فكر ولا يعانون أزمة منهج، ولقد استطاع الاستبداد السياسي منذ أزمنة بعيدة أن يجمّد حركة الفكر الديني بمفهومه الشّامل لينزوي الفكر داخل دور العبادة وشعائر العبادة فقط، ثم امتد على استحياء ليشمل بعض المعاملات الشرعية مثل الزواج والطلاق وما شابه ذلك. لابد أن يعرف المسلم أنّ صلاحية القرآن لكل عصر لا يعني اكتشافات ومخترعات يقوم بها أهل الملل الأخرى ثم يخرج علينا مسلم بعدها بسنوات ليقول لقد وجدنا هذا في كتاب الله ويسمّيه الإعجاز العلمي في القرآن. إنّ صلاحية القرآن لكل العصور مسألة فكرية بحتة وليس مسألة تطبيقية فقط/ إنّ الأصل الأصيل الذي انبثقت منه الشريعة الإسلامية هي أنها منهج فكري وديني وحياة اجتماعية، لكن قصور همّة أهل القرآن عن تنفيذ وإدراك الحقيقة القرآنية جعلت من صلاحية القرآن لكل زمان نظرية أكاديمية لاروح فيها ولا تعبّر عن أي واقع في ديار الإسلام كما ترى، بل منهم من أطلقوا على أنفسهم لقب فقهاء في الوقت الذي يناهضون فيه الحقيقة القرآنية باعتماد أحاديث تتصادم مع كلمات القرآن وآياته ومراميه؛ بل لقد أصدروا فقها يختزلون به كثيراً من آيات كتاب الله تحت مسمّى الناسخ والمنسوخ في القرآن. إن الذين يقرأون القرآن بلا تدبّر ولم يدركوا المرمى والهدف الحقيقي من التلاوة، ولا يفقهون ولا يتجاوبون مع آيات الله المقروءة ولا آياته المنظورة... لن يدركوا أبدا الهداية الكامنة في كتاب الله لمن تدبّره فأحسن تدبّره. وإليك الدليل من كتاب الله حيث يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ) "البقرة:26". فعلى كلّ منا أن يسأل نفسه ما هو مراد الله من ضرب المثل بالبعوضة؟ فإن أدرك فإنه من أهل الإيمان وأهل التدبّر وإن لم يدرك ولينظر فليراجع نفسه، وسؤال آخر كم مرة قرأت هذه الآية؟ فماذا أفدت منها؟ أم أنك تقطع الآية تلو الآية تنهب الآيات والسور باللسان دون العقل. والمسلم له آية من قوله تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً) وهل يكون طلب الزيادة في العلم أول ما يكون إلا في كتاب الله؟!!! وكيف لايستحي المسلم وهو يتدبّر كل مايقرؤه وما يعرض عليه من شئون دنياه ولا يتدبّر كتاب الله رغم أنه يقطع الوقت الطيب الكثير في قراءته. إن المثالين الذين اتخذناهما عن ذكر البعوضة والإبل في كتاب الله وعدم تنفيذ أهل القرآن لما أمر به القرآن من ضرورة النظر إلى (كيف خلقت الإبل)، وموقف المتدين من أهل الإسلام من هذه الأمثلة وغيرها لا نذمّ به قارىء القرآن على إطلاق أمر الذّم ومعناه، بل على العكس فتقديره عندنا كبير ولا شك أنه على خير وعلى أعتاب روضات الهداية، لكن المستهدف من المقال الارتفاع به إلى المستوى الذي أعدّه الله لقارئي القرآن بتدبّر، وحتى لاتتآكل الأهداف في الأمة الإسلامية ويضيع أصل الحق بينما نحن نعظّم ظلاله، فالقراءة ظلّ القرآن وعماده التدبّر والقراءة وسيلة لكن التطبيق الواعي المنبثق عن تدبر هو الهدف. لكن المؤسف أن ترى كثيرا ممن يقرأون القرآن يومياً لا تتحرك فيهم جفون التدبّر وتراهم رغم مرور سنوات وسنوات عليهم في هذه الحال الطيبة إلا إنهم مازالوا يقفون في مكانهم، لم تظهر لهم زهرة ولا تتنسمّ لهم عبيرا ولم يترسّم القرآن ببهائه عليهم وعلى من حولهم، وما ذلك إلا لعدم تطبيقهم للنص القرآني الذي يداومون على قراءته، بل إني داخلت من هذه الشاكلة كثيرا من الناس فوجدت الشقاق بكل صنوفه يملأ العلاقات بينهم، بل ويملأ عليهم بيوتهم مع زوجاتهم وأبنائهم. إن القرآن فيه هدى ولكن هدى لمن يقوم بتفعيل النّص القرآني في واقع الحياة، وتدبّر رحمك الله قوله تعالى: (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) "الإسراء:9". فمعنى ذلك أن القرآن يهدى العبد المستقيم سلوكيا، والعبد ذو النفس اللّوامة، والعبد الذي يسارع ليخلط عملا صالحا لتسبق حسناته سيئاته بل والعبد الذي انتوى الاستقامة (لمن شاء منكم أن يستقيم) ... وغيرهم من أصحاب الانشغال بالذكر، أولئك جميعا يهديهم القرآن لما هو أقوم، ومعنى ذلك أن القرآن فيه هدى لمن تحرّى رضا ربه واتقى الله في حياته وعمل الصّالحات وهو يتدارس القرآن، لايتدارسه مدارسة ترتيل أو مدارسة معان مدرسيّة (وإن كان ذلك مطلوبا) لكنّه يصير عيبا فيه إذا مااستمر لسنوات وسنوات على هذه الوتيرة المدرسية. كما أن دراسة السنّة النبوية والسيرة النبوية أمر لابد منه لمن أراد أن يسلك الطريق الصحيح، لكن شريطة أن يعلم السالك في سنّة رسول الله أنه دخل إلى صيدلية فيها من السموم وفيها من الدواء، وعليه أن يقوم بالفرز الصحيح وليكن رائده البسيط في الفرز تناغم الحديث مع كتاب الله فإن لم يستطع فعليه بسؤال أهل الإخلاص من العلماء. وإن من التهميش في علم القرآن أن تقرأه ولا يجاوز حنجرتك، ولقد ذمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصنف من الناس الذين يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. والمسلم الحق يجب أن يكون محباً للدين وعلوم الدين.. وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) "الحجرات: 7" ـ وليس كما نرى من غالبية المسلمين الذين يتخلّفون عن الفرائض قدر استطاعتهم ويتنسّمون نسيم الحرية والمتعة وهم خارج الإطار الديني ما أمكنهم إلى ذلك السبيل، أظنهم في النهاية طعام إبليس، بل قد يخرجهم إبليس من الملّة قبل بلوغ الروح الحلقوم وما ذلك إلا لقلة العلّم وبالتالي قلة الإيمان وتدبّر قوله تعالى: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ) "إبراهيم: 27"، ويقول تعالى: (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ) "المؤمنون: 97-98 . فالقول الثابت يكون مرافقاً للإيمان أمّا الإضلال فيكون مصير المهتزّين على معاصيهم فهؤلاء لن تتركهم الشياطين حتى في حال احتضارهم تمهيداً للوفاة الحتمية حتى تجعل من وفاتهم نجاحا لمنهاج الشياطين في إضلال ابن آدم إلى آخر رمق من حياة فيه. كما وأن تنقية الحياة من الشرك أمر يتطلّب العلم، ذلك أن المسلم قد يصاحب إسلامه شرك بالله كما يفعل أغلب الناس حيث يقول تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) "يوسف: 106"، لكن أهل العلم والهداية تجدهم وقد دخلوا الحصن الحصين لذلك لاعجب أن تجدهم وقد انطبق على سلوكهم الحديث القدسي القائل: (لاإله إلا الله حصني ومن دخل حصني أمن عذابي) ولكن ترى تصوّر لبعض الدهماء في شأن تطبيق هذا الحديث فتراه يقطع الساعات الطوال يقول لا إله إلا الله فهو بذلك قد تصوّر نفسه في حصن الله وأنه أمن من عذاب الله، وما ذلك إلا لفرط السذاجة مع التعلق بالمظهر دون الجوهر، فلا فقه ولا فكر ولا اهتمام. لقد كان من الممكن أن تكون هذه المقالة عن (لماذا نقرأ القرآن) مذمومة في عصور خلت، لكن في عصر لغة الحاسب الآلي مع تنامي أعداد المتعلمين في الأمّة فلا بد للأهداف أن ترتقي برقي الأمة التي محا الله أمّيتها بالقرآن. فهل وقف المسلم على أهمية العلم وأنه عليه أن يبتعد عن دائرة العلم المتوارث وعن التّقليد الأعمى في دين الله؟ وأن عليه واجباً تجاه نفسه يتحرّى به الحقيقة العلمية والحقيقة الفقهية والحقيقة الإيمانية والحقيقة القرآنية لأنه سيقف وحده أمام الله ولن تكون هناك أعذار أو علل؛ وسوف تعلّق ذنوبه في رقبته قبل أن تعلّق في رقبة العالم أو الفقيه، وإنّ المسلم إن فعل ذلك فسوف يحرك الرّكود الفكري للأمة في تدبّر وتنفيذ كتاب الله عسى أن تخرج أجيال تتدبّر القرآن وتقوم على تنفيذه بدلا من أجيال المطالعة المدرسية من الذين يتعاملون مع الله بالقطعة والحساب؛ فهم يحسبون على الله كلّ حرف بعشر حسنات وكأنهم ضامنين على الله قبول الثواب، ولا يهمّهم بعد ذلك حال أهل الإسلام وما ذلكم إلاّ نتيجة تدبّر كثير من أهل الصّفوة لكتاب الله.
monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-23-2010, 03:29 PM   #2


 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 208
افتراضي

موضوع جيد اشكرك على هذا الطرح القيم لانه بالفعل اصبحنا نجد الكثير يقلاا القران ولا يعمل باياته في تعاملاته اليومية شكرا

مهيار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-23-2010, 04:45 PM   #3


 الصورة الرمزية lamiss00

 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: في قلب زوجي
المشاركات: 6,273
افتراضي

__________________



lamiss00 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-24-2010, 01:20 PM   #4


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

بسم الله
والسلام عليكم
بارك الله فيكم على الزيارة الكريييمة
اعانكم الله وزادكم علما
وشكرا مهيار على التعليييق
في امان الله
monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-25-2010, 06:07 PM   #5


 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 49
افتراضي

بارك الله فيك اختي منى
وجعله الله في ميزان حسناتك
طرح رائع

خديجة 10 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-25-2010, 11:10 PM   #6


 الصورة الرمزية IRIKA

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: MAROC
المشاركات: 1,373
افتراضي

بارك الله فيك يا اختي منى على الطرح المميز
وجزاك الله عنا الف خير
وجعله الله في ميزان حسناتك يارب

__________________

IRIKA غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 09-26-2010, 02:25 PM   #7


 الصورة الرمزية monati

 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: كلميمة وحاليا في كلميم
المشاركات: 12,364
افتراضي

بسم الله
والسلام عليكم

بارك الله فيكم على الزيارة الكريييمة اخواتي
الله احفطكم

monati غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:29 AM.
 sitemap
سياسة الخصوصيه Privacy Policy
 
Powered by vBulletin


Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises
RehabMaroC.Com